SWED24: أعلنت الحكومة السويدية تكليف هيئة الشرطة بتكثيف الرقابة الداخلية المجتمعات الموازية خلال عام 2026، في إطار خطة جديدة تستهدف ما يُعرف بـ “مجتمع الظل”، حيث يُقدَّر أن أكثر من 100 ألف شخص يعيشون في البلاد من دون حق قانوني في الإقامة.
وتهدف الخطة إلى رصد مزيد من المقيمين من دون تصاريح قانونية وتنفيذ عدد أكبر من قرارات الترحيل، وفق ما أوضح وزير الهجرة يوهان فورشيل (من حزب المحافظين) في تصريحات لقناة TV4.
وأكد فورشيل أن عمليات التفتيش ستُجرى وفق أسس قانونية صارمة، مشدداً على أنه “لا يجوز أبداً تنفيذ عمليات تفتيش على أساس العِرق أو المظهر، بل يجب أن تستند دائماً إلى شبهات مبرَّرة”.
تركيز على البيئات ذات المعلومات المسبقة
وبحسب الحكومة، ستقود شرطة الحدود الجزء الأكبر من هذه الجهود، على أن تُنفَّذ العمليات في بيئات تتوافر فيها معلومات محددة عن وجود أشخاص يقيمون في البلاد من دون تصاريح.
وأوضح وزير الهجرة أن الفئة المستهدفة تشمل أشخاصاً يعيشون في أوضاع إنسانية هشّة، إلى جانب أفراد قد يكونون ارتكبوا جرائم أو يشكّلون تهديداً لأمن السويد.
تنسيق موسّع بين الجهات الرسمية
وتتضمن الخطة تعزيز التنسيق بين الشرطة ومصلحة الهجرة ومصلحة السجون، بهدف تحسين استخدام مراكز الاحتجاز وتسهيل عمليات النقل، بما يضمن تنفيذ قرارات الترحيل حتى في الحالات التي لا يتعاون فيها الشخص المعني مع إجراءات المغادرة.
وقال فورشيل: “نحن نتحدث عن منظومة كبيرة يجب أن تعمل بكفاءة، ومن الضروري أن تتماسك كل حلقات السلسلة”.
دون التأثير على مهام الشرطة الأخرى
ورداً على تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطة ستؤثر على مهام الشرطة الأخرى، أكد فورشيل أن جهاز الشرطة يشهد توسعاً كبيراً، وأن العمل ضد مجتمع الظل لا يأتي على حساب جهود مكافحة الجريمة العامة.
وشدد مجدداً على أن الإجراءات لا تنطوي على تنميط عرقي، وأن القوانين المنظمة للعمل واضحة ودقيقة، معرباً عن ثقته في قدرة الشرطة السويدية على تنفيذ المهمة بمهنية.
أبعاد إنسانية وأمنية
ورغم عدم وضوح عدد قرارات الترحيل الإضافية التي قد تسفر عنها الخطة، أشار فورشيل إلى أن وتيرة العودة إلى بلدان المنشأ تشهد ارتفاعاً بالفعل، لافتاً إلى أن التحرك الحكومي جاء استجابة لمطالب من المواطنين والجهات الرسمية.
وقال: “هناك أشخاص كثيرون يعيشون في ظروف غير لائقة ويتعرضون للاستغلال والجرائم. هذا وضع لا يمكن للمجتمع قبوله”.

