SWED24: أعلنت السويد استعدادها لتقديم دعم طبي عاجل لضحايا الحريق المروّع الذي اندلع في منتجع كرانس-مونتانا الجبلي في سويسرا خلال ليلة رأس السنة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وإصابة أكثر من مئة آخرين، كثير منهم في حالات حرجة.
وبحسب وكالة الأنباء السويدية، أكدت وزيرة الصحة السويدية إليزابيث لان أن ستوكهولم مستعدة لاستقبال مصابين من الكارثة، وتوفير أماكن في وحدات العناية المركزة، إضافة إلى فرق متخصصة في علاج الحروق ووسائل نقل طبية مجهزة.
وقالت لان إن الوضع “طارئ للغاية”، مشددة على أن عدداً من المصابين يحتاجون إلى رعاية متقدمة بشكل فوري، وأضافت أن هذه الخطوة تعكس أهمية التعاون الأوروبي وقدرته على التنسيق السريع في الأزمات الكبرى.
مأساة تهز سويسرا
اندلع الحريق في حانة لو كونستيلاسيون الشهيرة داخل منتجع كرانس‑مونتانا، أحد أكثر المنتجعات الشتوية شعبية في البلاد. ووصفت السلطات السويسرية الحادث بأنه من أسوأ المآسي التي شهدتها البلاد في تاريخها الحديث.
مراسل التلفزيون السويدي SVT في أوروبا، كريستوفر وينديك، قال من موقع الحادث إن الصدمة لا تزال تخيّم على المكان، مضيفاً أن رائحة الدخان وآثار الحريق ما زالت حاضرة بقوة في شوارع البلدة.
وأوضح وينديك أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة سبب الحريق، إلا أن شهود عيان أفادوا بأن النيران اندلعت في القبو قبل أن تنتشر بسرعة عبر السقف الخشبي للمبنى.
روايات من قلب الجحيم
أحد الناجين، ويدعى أكسل، روى كيف تمكن من الفرار بعد أن حطم نافذة للخروج، مرجحاً أن تكون زجاجات شمبانيا مزودة بشعلات احتفالية قد اقتربت من السقف وتسببت في اشتعال النيران.
وأشار مراسل SVT إلى وجود قصص عديدة عن أشخاص خاطروا بحياتهم لمحاولة إنقاذ العالقين في القبو، الذي لم يكن له سوى مخرج واحد عبر درج ضيق، كما تحدث عن شهادات لرجال إنقاذ شاهدوا أشخاصاً يتمكنون من الخروج، لكنهم اختنقوا لاحقاً بسبب الغازات السامة.
حداد وحزن جماعي
بعد أقل من 24 ساعة على الكارثة، نُصبت خيام بيضاء وحمراء قرب موقع الحريق، فيما أُضيئت مئات الشموع في مشهد حداد مؤثر.
وقال وينديك إن كرانس-مونتانا بلدة صغيرة إلى درجة أن «الجميع هنا يعرف شخصاً تضرر من الحادث»، مشيراً إلى إعلان الحداد الوطني في سويسرا لعدة أيام، وهو ما لا يكفي، بحسب وصفه، لاستيعاب حجم الصدمة التي يعيشها السكان.
إلى جانب السويد، عرضت كل من ألمانيا وإيطاليا تقديم دعم فوري بعد أن طلبت سويسرا مساعدة دولية. ويجري حالياً تنسيق الجهود لنقل المصابين الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة خارج البلاد، في واحدة من أوسع عمليات التضامن الصحي الأوروبي في السنوات الأخيرة.

