SWED24: قررت الحكومة السويدية تقديم مليار كرونة سويدية دعماً عاجلاً لقطاع الطاقة في أوكرانيا خلال عام 2026، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة المدنيين جراء القصف الروسي المتواصل الذي يستهدف البنية التحتية الحيوية، ولا سيما الكهرباء والتدفئة والمياه.
وقال وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية السويدي، بنيامين دوسا، إن أوكرانيا تمر بحالة طوارئ إنسانية حادة، في وقت تواصل فيه روسيا ضرب شبكات الكهرباء والحرارة والمياه، ما يترك ملايين الأوكرانيين دون خدمات أساسية، بينما تنخفض درجات الحرارة إلى نحو 20 درجة مئوية تحت الصفر.
وأوضح الوزير أن الدعم السويدي سيُستخدم بشكل فوري لشراء مولدات كهرباء، وسخانات، وقطع غيار تُعد ضرورية لإعادة تشغيل منظومة الطاقة الأوكرانية. وأضاف أن موجة برد قاسية تسيطر على البلاد، مع توقعات بانخفاض درجات الحرارة خلال الأسبوع المقبل إلى 25 درجة مئوية تحت الصفر في مدن كبرى مثل كييف وخاركيف.
تضرر واسع في البنية التحتية
وبحسب الحكومة السويدية، كثفت القوات الروسية خلال الشهر الأخير هجماتها على أنظمة الكهرباء والمياه والتدفئة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من إنتاج الطاقة في أوكرانيا خرج عن الخدمة منذ مطلع العام الجاري.
وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على الحياة اليومية، حيث يعاني الأطفال والشباب من البرد داخل المدارس أو يُحرمون من التعليم، في حين تتعرض المنظومة الصحية وسائر قطاعات المجتمع لضغوط شديدة.
دعم مستمر عبر «سيدا»
وسيتم صرف الدعم الجديد عبر وكالة التعاون الإنمائي السويدية Sida، على أن يتبعه المزيد من المساعدات.
وأكد الوزير دوزا أن إجمالي الدعم المدني السويدي لأوكرانيا في عام 2026 سيبلغ ما لا يقل عن 10 مليارات كرونة، واصفاً ذلك بأنه أكبر حجم دعم سنوي تقدمه السويد لدولة واحدة على الإطلاق.
وأشار إلى أن الحكومة أعادت ترتيب أولويات المساعدات الدولية، ما أدى عمليًا إلى تقليص الدعم المقدم لدول أخرى لصالح زيادة المساعدات لأوكرانيا.
وبحسب الحكومة، قدمت السويد لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق في فبراير 2022 دعمًا إجماليًا بلغ 114 مليار كرونة سويدية. وبلغ الدعم المدني من هذا المبلغ نحو 24 مليار كرونة، بينما خُصص الباقي للدعم العسكري، بما في ذلك الأسلحة وأنظمة التسليح والذخيرة.

