SWED24: أكدت الحكومة الأوكرانية أن السويد ساهمت في إنتاج 400 طائرة مسيّرة بعيدة المدى استُخدمت في هجمات على مصافي نفط ومنشآت طاقة داخل الأراضي الروسية، في أحدث إشارة إلى تعمّق التعاون العسكري بين ستوكهولم وكييف في مواجهة الغزو الروسي المستمر.
وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال على وسائل التواصل الاجتماعي: “أوكرانيا والسويد تعززان تعاونهما في تطوير استراتيجيات دفاعية مبتكرة”، مشيراً إلى أن الدعم السويدي شمل تمويل وتصنيع المسيّرات التي تُستخدم في العمليات بعيدة المدى.
تعاون استراتيجي متزايد
يأتي هذا التطور بعد لقاء جمع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مدينة لينشوبينغ أواخر أكتوبر الماضي، حيث أُعلن عن اتفاق لتصدير ما بين 100 إلى 150 طائرة مقاتلة من طراز “غريبن إي” إلى أوكرانيا خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وقال وزير الدفاع السويدي بال يونسون في مؤتمر صحافي عُقد الأسبوع الماضي مع نظيره الأوكراني إن السويد تعمل منذ فترة على تعزيز القدرات الأوكرانية بعيدة المدى، موضحاً: “لقد ساهمنا في تطوير قدرات أوكرانيا على تنفيذ ضربات طويلة المدى، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو الصواريخ. لأوكرانيا الحق الكامل في الدفاع عن نفسها داخل أراضيها وخارجها”.
ضربات تستهدف البنية النفطية الروسية
ووفقاً لما نقلته صحيفة The Kyiv Independent، فإن الطائرات المسيّرة التي جرى تمويلها بالتعاون مع السويد شاركت في سلسلة من الهجمات ضد منشآت نفطية روسية خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في مناطق قريبة من الحدود الشرقية لأوكرانيا.
ولم تُعرف بعد حجم الأضرار أو التأثير العسكري المباشر لهذه الضربات، لكن محللين يرون أنها تسعى لإضعاف القدرات اللوجستية الروسية وتقليص موارد الوقود للجيش الروسي.
تأثيرات على الداخل الروسي
من جانبه، أقرّ ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، بوجود “عجز طفيف في إمدادات الوقود” داخل البلاد، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تعويض النقص.
إلا أن تقارير إعلامية روسية موالية للكرملين كشفت أن نحو 360 محطة وقود أي ما يعادل 2.6% من إجمالي المحطات، توقفت عن بيع البنزين بين شهري يوليو وسبتمبر الماضيين، خصوصاً في شبه جزيرة القرم المحتلة، حيث أُفيد أن نصف المحطات هناك واجهت انقطاعاً أو توقفاً جزئياً في الإمدادات.
شراكة عسكرية طويلة المدى
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من شراكة متنامية بين ستوكهولم وكييف، إذ تعمل السويد على دعم أوكرانيا في مجالات التصنيع العسكري، والتكنولوجيا الدفاعية، وتبادل الخبرات التقنية، خاصة بعد إعلان انضمامها إلى التحالف الأوروبي لدعم الدفاع الأوكراني.
ويرى مراقبون أن هذه العلاقة تمثل تحولاً في الدور السويدي من الدعم الإنساني والسياسي إلى الانخراط العملي في تطوير القدرات الدفاعية الأوكرانية، في وقت يزداد فيه التوتر مع موسكو بشأن استخدام الأسلحة الأوروبية في الهجمات داخل الأراضي الروسية.

