SWED24: تشير توقعات اقتصادية جديدة إلى أن الاقتصاد السويدي يتجه نحو تعافٍ واضح خلال عام 2026، بعد ثلاثة أعوام من الأداء الضعيف، في وقت يُتوقع فيه أن تسجل البلاد أعلى معدل نمو اقتصادي بين الدول المقارنة، مع تحسّن ملموس في أوضاع الأسر.
وبحسب تقرير دوري صادر عن Handelsbanken، من المنتظر أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للسويد بنسبة 2.7 في المئة خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 1.8 في المئة عام 2025. ويرى خبراء البنك أن العام المقبل سيكون عام تعافٍ اقتصادي، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالمياً.
دخل أعلى للأسر وتراجع الضغوط المعيشية
وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك كريستينا نيمان إن الاقتصاد السويدي يتمتع بقوة كامنة أكبر مما يُتداول في النقاش العام.
وأضافت: «نلاحظ أن الاقتصاد السويدي يتقلب صعوداً وهبوطاً بوتيرة أسرع من منطقة اليورو، لكنه في جوهره أقوى مما يعتقد كثيرون».
ووفقاً للتوقعات، سترتفع الدخول الحقيقية للأسر بنحو 3 في المئة خلال العام، مدفوعة بجملة من العوامل، من بينها خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.
وأوضحت نيمان أن هذا الإجراء سيعني عملياً نحو 600 كرونة سويدية إضافية شهرياً في ميزانية الأسرة الواحدة، ما ينعكس إيجاباً على الاستهلاك والقدرة الشرائية.
ويتوقع التقرير أن يشهد الاستهلاك المحلي انتعاشاً متزامناً مع استمرار قوة الكرونة السويدية، لا سيما مقابل الدولار الأميركي، في وقت يُرجّح فيه أن تبقى معدلات التضخم منخفضة نسبياً خلال عام 2026، نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية.
صادرات تحت الضغط بسبب الرسوم الجمركية
في المقابل، يحذر التقرير من استمرار حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات المصدّرة، على خلفية التهديدات بفرض رسوم جمركية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وخلال عام 2025، تراجعت الصادرات السويدية إلى الولايات المتحدة بنسبة 16 في المئة، وهو انخفاض يفوق متوسط التراجع في الاتحاد الأوروبي الذي بلغ 2.3 في المئة فقط.
الدفاع والبناء يقودان النمو
وعلى الجانب الإيجابي، يشير التقرير إلى أداء قوي في قطاع الدفاع، ما يعود بالنفع على شركات التكنولوجيا والموردين الصناعيين، إضافة إلى قطاع البناء الذي يستفيد من الاستثمارات في البنية التحتية المرتبطة بالدفاع.
وترى نيمان أن التحسن الاقتصادي سيشمل البلاد بأكملها، مع توقعات بانخفاض معدل البطالة بشكل متقارب بين المناطق، وإن كانت الأسواق المحلية للعمل ستتأثر بدرجات متفاوتة بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل
ووفق التقرير، سيكون العاملون في قطاع الخدمات الأكثر تأثراً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، على عكس المراحل السابقة التي طالت فيها التحولات التكنولوجية بالدرجة الأولى الوظائف الصناعية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى اختفاء نحو 150 ألف وظيفة وظهور عدد مماثل من وظائف جديدة أكثر تخصصاً، في وقت ستفرض فيه الرقمنة المتزايدة متطلبات أعلى على إمدادات الطاقة.

