SWED24: كشفت الشرطة السويدية في تقريرها السنوي لعام 2025 أن نحو 17,500 شخص يُعتبرون حالياً نشطين في شبكات الجريمة المنظمة داخل البلاد، فيما يُقدّر عدد الذين لهم صلات مباشرة أو غير مباشرة بهذه العصابات بحوالي 50 ألف شخص.
ويُظهر التقرير الجديد، الذي يمثل أحدث “صورة للوضع” من الشرطة الوطنية زيادة ملحوظة مقارنة بتقرير العام الماضي، الذي قدّر عدد أفراد العصابات النشطين بنحو 14 ألف شخص.
وقالت بيترا لوند، مفوضة الشرطة الوطنية، في بيان صحفي صباح اليوم الجمعة: “سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لعكس هذا الاتجاه الخطير”.
اتساع الدائرة الإجرامية
التقرير يوضح أن الأرقام لا تشمل فقط الأعضاء الأساسيين في الشبكات الإجرامية، بل أيضًا أولئك الذين يتحركون في محيطها الاجتماعي من الأصدقاء والأقارب والمساعدين غير المباشرين والذين يُعتقد أن خطر انخراطهم في الجريمة المنظمة في المستقبل مرتفع.
ويشمل ذلك أشخاصًا يشاركون في أعمال مساعدة، نقل، تمويل أو تبييض أموال لصالح العصابات، أو يعيشون في مناطق تتأثر بشدة بالعنف المرتبط بالجريمة المنظمة.
زيادة رقمية… لا بالضرورة في النشاط الإجرامي
ورغم أن عدد المسجلين كأعضاء نشطين ارتفع بنحو 5,500 شخص مقارنة بالعام الماضي، تؤكد الشرطة أن الزيادة قد لا تعني بالضرورة تصاعد الجريمة.
وأوضحت بيترا لوند: “نحن لا نرى مؤشرات واضحة على زيادة أو انخفاض فعلي في حجم النشاط الإجرامي”، مشيرةً إلى أن الزيادة تعود إلى تحسين منهجية الرصد وجمع البيانات وليس إلى توسع العصابات نفسها.
وبحسب لوند، استخدمت الشرطة هذا العام نظام تحليل أكثر دقة لرصد الأفراد ذوي الصلة بالشبكات الإجرامية، ما سمح بالكشف عن عدد أكبر من الأسماء مقارنة بالتقارير السابقة.
الوضع لا يتحسن
ورغم هذا التوضيح، تؤكد الشرطة أنه لا توجد مؤشرات على تراجع حجم العصابات أو نفوذها في المجتمع السويدي.
ولا تزال الجريمة المنظمة تُعدّ أحد أبرز التحديات الأمنية في البلاد، خاصة بعد تصاعد العنف المسلح والانفجارات في السنوات الأخيرة.
وقالت لوند: “الوضع معقّد، لكننا نكثّف جهودنا عبر جميع المستويات من الوقاية الاجتماعية إلى العمل الشرطي الميداني للحد من قدرة هذه الشبكات على التجنيد والتوسع”.
يأتي التقرير الجديد في وقت تعمل فيه الحكومة السويدية على تشديد التشريعات ضد العصابات، بما في ذلك إدخال قانون “الانتماء إلى منظمة إجرامية” الذي دخل حيّز التنفيذ هذا العام، ومنح الشرطة صلاحيات أوسع للمراقبة والمصادرة.

