SWED24: أعربت الشرطة السويدية عن قلقها المتزايد من الاستخدام المتكرر لتطبيق Google Maps من قبل السائقين، وذلك للإبلاغ عن مواقع تواجد دوريات الشرطة على الطرق، مما يعرقل جهود مراقبة المرور وضبط الجرائم.
التطبيق الشهير، الذي يعد أداة أساسية لدى العديد من السائقين للوصول إلى وجهاتهم، يُستخدم أيضاً للإبلاغ في الوقت الحقيقي عن مواقع الشرطة، وهو أمر اعتبرته الشرطة ظاهرة مقلقة قد تساعد المجرمين المحترفين في تفادي نقاط التفتيش.
وصرّح ماتّياس آلبيدال، من شرطة المرور، لتلفزيون SVT، قائلاً: “لدينا العديد من العناصر الإجرامية التي تتنقل عبر شبكة الطرق، وعندما يُبلَّغ عن مواقع تواجدنا عبر التطبيق، فإنهم ببساطة يتجنبوننا”.
لا يساعد على السلامة العامة
على الرغم من أن Google تدافع عن الميزة، معتبرة أنها تعزز السلامة عبر حث السائقين على تخفيض السرعة عند اقترابهم من دورية شرطة، إلا أن الشرطة تؤكد أن هذه الوظيفة تسهّل على السائقين المخالفين، بل والمجرمين، الهروب من الرقابة.
وأضاف آلبيدال: “ليس من الإيجابي أبدًا أن يعرف الناس أماكن تواجدنا، فهذا يسمح لهم بتجنبنا”.
الشرطة في مقاطعة أوربرو كانت قد وجهت تحذيرات مماثلة سابقًا، حيث نددت بسلوك بعض السائقين الذين يقومون بتحذير غيرهم من خلال الإشارات الضوئية (الفلشر) أو عبر التطبيقات.
وقال الضابط بيتر فيرولاينن لراديو P4 Örebro: “عندما تُصدر تحذيرًا، فأنت لا تحذر فقط السائق العادي، بل تحذر أيضًا من قد يكون تحت تأثير المخدرات أو الكحول”.
تهديد مباشر للسلامة على الطرق
وفقًا للإحصاءات التي أوردتها الشرطة، فإن قرابة نصف الحوادث المميتة على الطرق السويدية تشمل سائقين تحت تأثير الكحول أو المخدرات أو الأدوية المصنفة كمخدرات. وتحذير هؤلاء من وجود الشرطة على الطرق قد يكون له عواقب كارثية.
الشرطة السويدية تطالب الآن السائقين بالتوقف عن استخدام إشارات التحذير أو مشاركة مواقع نقاط التفتيش على Google Maps، مؤكدين أن هذه السلوكيات لا تخدم السلامة العامة، بل تعيق العدالة وتزيد من المخاطر.

