SWED24: بدأت الشرطة السويدية في إقليم سورملاند تطبيق آلية عمل جديدة في التحقيقات الجنائية، تقوم على إشراك محققين يعملون بزي الشرطة الرسمي في الميدان، بدل الاكتفاء بإدارة التحقيقات من داخل مراكز الشرطة.
وعادةً ما تُجرى نسبة كبيرة من التحقيقات الجنائية داخل أقسام الشرطة، حيث يتم التواصل مع الأطراف المعنية عبر الهاتف. غير أن الشرطة في سورملاند استحدثت ما يُعرف بـ«فرق التحقيق الخارجية»، وهي وحدات تعمل ميدانياً وبالزي الرسمي، بهدف تسريع التحقيقات وتعزيز الحضور الشرطي في الشارع.
وقالت رئيسة المجموعة، فريدا ثورن، في مدينة نيشوبينغ:«بهذه الطريقة يصبح الوصول إلى الأشخاص الذين كان من الصعب التواصل معهم سابقًا أسرع، كما يمكن إحراز تقدم أكبر في مسار التحقيق».
تجربة تمتد لعدة مدن
وبحسب الشرطة، فإن الفريق الميداني في نيشوبينغ يعمل منذ أربعة أشهر، فيما جرى إطلاق فرق مماثلة في كل من إسكلستونا وسترينغنيس كاتريناهولم.
ويأتي هذا التغيير استجابة لمطالب حكومية وُجّهت إلى الشرطة السويدية، تدعو إلى تعزيز الوجود الشرطي محليًا، ورفع كفاءة العمل التحقيقي، وضمان استخدام أكثر فاعلية للموارد الشرطية المتزايدة.
وأضافت ثورن: «اختار إقليم سورملاند إنشاء هذه الفرق لتلبية مطلبين من أصل ثلاثة: تحقيقات أفضل، ومزيد من الشرطة في الشارع».
انتقادات لنقل الموارد
ويضم الفريق الجديد في نيشوبينغ حالياً ثمانية عناصر شرطة، على أن ينضم إليهم عنصران إضافيان قريباً. إلا أن إعادة توزيع الموارد قوبلت بانتقادات في صحيفتي Polistidningen وPublikt، خاصة بعد إلغاء وحدة الطوارئ الجنائية المعروفة بـ«كريمجورن».
وردّت ثورن على هذه الانتقادات، قائلة:«القرار اتُّخذ ونحن نرى فيه مزايا واضحة. أي إعادة تنظيم تكون مربكة في بدايتها، لكن على المدى الطويل ستؤتي ثمارها».
التكنولوجيا في خدمة التحقيق
وخلال عملهم الميداني، يعتمد المحققون الخارجيون على تطبيقات شرطية مشفّرة عبر هواتف الخدمة.
وأوضحت ثورن: «نملك عبر الهاتف كل المعلومات الخلفية التي نحتاجها لإجراء استجواب جيد».
وأضافت أن الفريق الميداني يحظى بدعم مستمر من داخل مركز الشرطة، حيث يعمل قائد التحقيقات على تجهيز القضايا وتوزيع المهام بما يضمن سير العمل بكفاءة.

