SWED24: تسعى المجر بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان إلى بناء تحالف جديد داخل الاتحاد الأوروبي يضم دولاً تتبنى مواقف متحفظة تجاه أوكرانيا، في محاولة لتقويض الدعم الاقتصادي والعسكري المقدم لكييف، وفق ما نقلت صحيفة Politico الأمريكية.
وقال مدير مكتب أوربان السياسي، بالاژ أوربان، إن بودابست تخطط للتعاون مع كل من تشيكيا وسلوفاكيا لتشكيل ما وصفه بـ«تكتل أوكرانيا-المتشكيك»، مضيفاً أن الهدف هو «تعزيز التحالفات السياسية داخل بروكسل والتأثير على قرارات القمم الأوروبية المقبلة».
وأوضح أوربان أن بلاده ترغب في اتباع نهج مشترك مع براتيسلافا وبراغ للحد من المساعدات الأوروبية المقدمة لأوكرانيا، مشيراً إلى أن التجربة السابقة لما يُعرف بـ«مجموعة فيشغراد»، التي تضم بولندا والمجر وتشيكيا وسلوفاكيا، أظهرت نجاحاً مشابهاً خلال أزمة الهجرة عام 2015.
وأضاف: «كان التنسيق بيننا آنذاك فعالاً للغاية، وتمكّنا من مقاومة ضغوط الاتحاد الأوروبي في قضايا الهجرة. ونعتقد أن التعاون الجديد يمكن أن يؤدي إلى نتائج مماثلة في ملف أوكرانيا».
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين بودابست وكييف، حيث عارضت الحكومة المجرية بشدة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وعرقلت سابقاً تمرير بعض حزم المساعدات المالية والعسكرية لها.
لكن مراقبين يرون أن فرص نجاح هذا التكتل محدودة، خاصة مع رفض بولندا الانضمام إليه بعد تولي رئيس الوزراء الحالي، دونالد توسك، المعروف بدعمه القوي لأوكرانيا.
وبحسب Politico، فإن مساعي المجر تعكس محاولتها إعادة تموضعها داخل الاتحاد الأوروبي عبر استغلال الخلافات حول الحرب في أوكرانيا، في وقت يسعى فيه أوربان إلى توسيع نفوذه السياسي على حساب الإجماع الأوروبي المؤيد لكييف.

