SWED24: تحقق الشرطة السويدية في شبهة اعتداء جنسي على طفل داخل مركز الإعادة التابع لـمصلحة الهجرة السويدية في منطقة ماشتا شمال العاصمة، وسط تقارير سابقة عن حوادث متكررة تتعلق بسلامة الأطفال في الموقع.
وبحسب ما أورده التلفزيون السويدي واستناداً إلى معلومات نقلتها أيضاً صحيفة “أفتونبلادت”، فإن الاشتباه يتعلق بوقوع اعتداء جنسي على طفل في مساحة عامة داخل المركز. وكانت الشرطة قد استدعيت إلى المكان الأسبوع الماضي على خلفية “جريمة خطيرة”، دون أن تصدر حتى الآن تفاصيل إضافية من قبل الادعاء العام.
تقارير سابقة عن سلوكيات مقلقة
واظهرت مراجعة حديثة أجراها التلزيون السويدي لتقارير الحوادث في مركز ماشتا، تسجيل شجارات وتهديدات وتعاطي مخدرات، إضافة إلى بلاغات متكررة عن رجال اقتربوا من أطفال.
ومن بين الحوادث الموثقة:
- في مايو/أيار 2024، اتُّهم رجل بسلوك غير لائق، وأفادت نساء بأنهن يشعرن بعدم الأمان بوجوده، مع تقارير عن نظره إلى أجساد فتيات صغيرات والتحرش بهن.
- في يونيو/حزيران 2024، عُثر على رجل يراقب قاصرات، وذكرت فتاة أنه اقترب منها مرتين.
- في أبريل/نيسان 2025، طُلب من الحراس مراقبة رجل دعا أطفالاً إلى غرفته، وشوهد في اليوم التالي وهو يقبّل طفلاً يُقدّر عمره بين عامين وخمسة أعوام على خده.
تحذيرات متكررة
وكانت منظمات مدنية وبلديات قد حذرت سابقاً من أن بيئة هذه المراكز غير مناسبة للأطفال، كما أشار المدير العام لمصلحة الهجرة إلى أن خلط أشخاص لديهم سوابق عنف أو مشكلات إدمان أو اضطرابات نفسية مع عائلات لديها أطفال قد “يشكل خطراً” على الصغار.
المحامية ميليسا توتونغه أكسوز، المعينة كممثلة قانونية للطفل، رفضت التعليق على تفاصيل القضية، لكنها أكدت أن المركز يعاني منذ فترة من “مشكلات كبيرة”، وأنه غير مهيأ لاستقبال عائلات لديها أطفال.
أكبر بلاغ قلق حتى الآن
وعقب الحادثة المشتبه بها، تقدمت منظمة “أنقذوا الأطفال” السويدية ببلاغ قلق يشمل جميع الأطفال المقيمين في مركز ماشتا، في أكبر خطوة من نوعها تتخذها المنظمة.
من جهتها، أعلنت مصلحة الهجرة تعزيز عدد الموظفين وزيادة حضور الحراس في المركز. غير أن المتحدث باسمها، يسبر تنغروت، رفض التعليق على ما إذا كان ينبغي اتخاذ إجراءات وقائية في وقت سابق، مؤكداً أن الاشتباه بوقوع جريمة خطيرة يُنظر إليه “بأقصى درجات الجدية”.
وتسلط القضية الضوء مجدداً على تحديات حماية الأطفال داخل مراكز الإيواء، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمراجعة شاملة لآليات الإشراف والسلامة.

