SWED24: يشهد حزب المحافظين السويدي أزمة داخلية متصاعدة على خلفية الموقف الحكومي الأخير من السياسة تجاه إسرائيل، ولا سيما بعد إعلان الحكومة نيتها السعي نحو تجميد اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
ووفقاً لتقارير صحيفة أفتونبلادت، فإن هذا التوجه لم يُناقش أو يُعرض مسبقاً على الكتلة البرلمانية للحزب، ما أثار استياءً واسعًا داخل الحزب نفسه، بما في ذلك من أعضاء بارزين في البرلمان.
ووُجهت انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء أولف كريسترسون من داخل حزبه، حيث نقلت الصحيفة عن مصدر قيادي في الحزب قوله: “في بعض الأحيان يتصرف وكأن لديه حُكماً صادراً من الجحيم”.
ويعكس هذا التصريح مدى فقدان الثقة المتنامي في قيادة كريسترسون، لا سيما في ظل ما يعتبره بعض أعضاء الحزب “تحولاً مفاجئاً وغير مبرر” في المواقف.
انقسام في التحالف الحاكم
الموقف الجديد للحكومة السويدية أثار أيضاً توتراً داخل تحالف “تيدو” الحاكم، حيث وصف زعيم حزب الديمقراطيين السويديين، جيمي أوكيسون، القرار بأنه “فشل ذريع”، فيما اعتبرت زعيمة الديمقراطيين المسيحيين، إيبا بوش، أن التركيز على إسرائيل وحدها في تقييم الوضع الإنساني في غزة يُعد “انحيازاً واضحاً”.
أحد نواب الحزب المحافظ قال في تصريح للصحيفة: “كل مرة يزور فيها السفير الإسرائيلي البرلمان، كان يُستقبل بتصفيق حار. والآن، نجد أنفسنا في موقف يناقض تماماً ما اعتدنا عليه”.
وأكد أن بعض أعضاء الحزب القدامى، ممن قضوا أكثر من 50 عاماً في صفوفه، باتوا يفكرون في قطع علاقتهم بالحزب بسبب هذا التحول المفاجئ، مشدداً على أن المشكلة لا تتعلق بفقدان أصوات انتخابية بقدر ما تتعلق بـ”فقدان ثقة القاعدة المحافظة الأساسية”.
رغم أن بعض النواب داخل الحزب يؤيدون مبدأ تجميد الاتفاقية مع إسرائيل، فإن طريقة إدارة الملف والتواصل الداخلي أثارت استياءً واسعًا. ووصف أحد القياديين في الحزب هذا الوضع، بقوله: “ما يثير القلق ليس القضية بحد ذاتها، بل الصورة المتكررة بأن أولف يغير مواقفه بشكل دائم، ما يجعل حتى كوادر الحزب تفقد الثقة به”.

