SWED24: أثار اقتراح رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون بتقليص ما وصفه بـ«العطلة الصيفية» لأعضاء البرلمان موجة انتقادات حادة من جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي اعتبر الطرح مسيئًا وغير منصف لطبيعة العمل البرلماني والديمقراطي.
وكانت الحكومة قد طالبت بأن يواصل البرلمان عمله خلال أشهر الصيف، بدلًا من الالتزام بالجدول المعتاد الذي يتوقف فيه العمل منتصف يونيو/حزيران ويُستأنف في سبتمبر/أيلول، وذلك من أجل تمرير عدد كبير من مشاريع القوانين قبل الانتخابات المقبلة. ووفقاً لمعلومات نقلتها وكالة الأنباء السويدية، يُتوقع أن يشمل ذلك العمل خلال شهري يوليو وأغسطس.
وقال كريسترسون في تصريحات صحافية إن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لتسريع الإصلاحات التي ترى أنها تحظى بدعم واسع، مضيفًا: «عندما نكثّف العمل لدفع هذه الإصلاحات، نرى أيضاً أن على البرلمان تقليص عطلته الصيفية قليلاً».
«طرح وقح» من وجهة نظر الاشتراكيين
من جهتها، ردّت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، لينا هالينغرين، بلهجة شديدة، ووصفت حديث رئيس الوزراء عن «العطلة الصيفية» بأنه وقح.
وقالت: «ليس هناك ما يُسمى عطلة صيفية عندما يتعلق الأمر بخوض حملة انتخابية. نحن نعمل على مدار الساعة، على الأقل نحن الاشتراكيين الديمقراطيين نفعل ذلك. هذا أسلوب غير محترم في النظر إلى ديمقراطيتنا».
واعتبرت هالينغرين أن الحكومة وحزب SD هم من تأخروا في تقديم مشاريع القوانين إلى البرلمان في الوقت المناسب، متسائلة عن سبب الإصرار على التصويت عليها قبل الانتخابات بدلًا من ترك القرار لما بعدها.
وأضافت متسائلة: «هل السبب هو افتراضكم أن نتائج الانتخابات لن تكون في صالحكم؟».
«الاعتذار يجب أن يكون للناخبين»
وأكدت هالينغرين أن البرلمان قادر على العمل الإضافي عند الحاجة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع، لكنها شددت على أن فترة الصيف تُعد ضرورية لتمكين النواب من لقاء الناخبين والانخراط في العمل الميداني المرتبط بالحملة الانتخابية.
واعتبرت أن أي محاولة، من وجهة نظرها، لعرقلة الحملات الانتخابية تُعد «أمرًا صادمًا ديمقراطيًا».
وقالت: «ليس البرلمان من يستحق الاعتذار، بل الناخبون. لهم الحق في لقاء ممثليهم والاستماع إليهم».
كما وجّهت انتقاداw غير مباشر إلى زعيم حزب SD، جيمي أوكسون، مشيرة إلى أن سجله في حضور جلسات البرلمان يُعد من بين الأضعف.
وأضافت: «من يريد، يمكنه الاطلاع على عدد المرات التي حضر فيها جيمي أوكيسون جلسات البرلمان. العدد صادم، ومع ذلك من السهل الحديث عن ضرورة وجود الآخرين في القاعة».

