نشرت صحيفة إكسبريسن اليوم مقالاً للصحافية إيناس حمدان تناولت فيه خطبة مثيرة للجدل ألقاها الإمام صالح أبو العينين في مسجد آل رحمة بمدينة كريستيانستاد السويدية، حيث تحدث الإمام أمام مصلين عن كيفية تعامل الرجل مع زوجته “الناشز” وما يحق له فعله لتأديبها.
نص الخطبة
بحسب الصحيفة، أوضح الإمام أن الزوج يجب أن يمر بعدة خطوات مع زوجته: أولاً توجيه التحذير، ثم هجرها في الفراش، وأخيراً “الضرب”. وأضاف أن الضرب لا يعني استخدام عنف مفرط وإنما “كما فعل النبي”، أي كإشارة أو علامة تحذيرية.
وقال الإمام إن “تمرد المرأة يظهر عندما لا يمكن السيطرة عليها”، مشيراً إلى أن النساء يخلقن مشكلات في الحياة الزوجية أكثر من الرجال، وأن الزوج وحده يملك الحق في “تأديب” زوجته. كما نصح النساء اللاتي يتعرضن للضرب بالصبر، قائلاً: “كوني صبورة، فزوجك إما جنتك أو نارك”. وفق ما جاء في الصحيفة.
انتقادات من داخل المسجد
الإمام الآخر في المسجد، شعبان أبو زُر، رفض ما جاء على لسان زميله، مؤكداً أن الرسول “لم يضرب امرأة قط”. وقال إن خطبة لاحقة أوضحت موقف المسجد الذي يرفض العنف ضد النساء.
توضيحات الإمام بعد الانتقادات
الإمام صالح أوضح لاحقاً للصحيفة أن حديثه جرى “سوء فهمه” وأن ضيق الوقت على المنبر جعله يفقد بعض التركيز. وقال إن ما قصده بالضرب ليس إلحاق الأذى وإنما مجرد إشارة على الغضب، مؤكداً أن المرأة لها قيمة عالية في الإسلام باعتبارها “أماً وزوجة وابنة وأختاً”.
لكنه أضاف أيضاً أن هناك “نساء يحببن البقاء في علاقات عنيفة” رغم نصائح المحيطين بهن بالانفصال، وأن بعض النساء “يجدن شعوراً بالأمان مع رجل أقوى منهن”.
فروق بين الرجال والنساء
في تبريراته، شبّه الإمام المرأة بـ”الزجاج الرقيق” الذي يحتاج إلى معاملة حذرة، وقال إن النساء يفكرن عادة في أمور سطحية مثل “شراء فستان أو هدية لصديقة”، بينما يفكر الرجل في “الفواتير والقوة والمسؤوليات”، معتبراً أن خبرة الرجل تجعله أكثر حكمة.
وختم بالقول إن الزوجة ليست شيئاً بلا قيمة أو وسيلة للهيمنة، بل لها مكانة مركزية في الأسرة، مضيفاً: “المرأة ليست شيئاً يُعلّق في البيت دون نفع. بل هي أم وزوجة وابنة وأخت”.
بقلم الصحافية: إيناس حمدان

