SWED24: أثار وجود آلاف السويديين العالقين في الشرق الأوسط بسبب التصعيد الأمني الأخير نقاشاً واسعاً داخل السويد حول مسؤولية المسافرين إلى مناطق التوتر ودور الدولة في إعادتهم إلى البلاد.
وكانت الحكومة السويدية قد تعرضت في وقت سابق لانتقادات بسبب عدم قدرتها على مساعدة بعض المواطنين في المنطقة، غير أن الجدل تحول مؤخراً نحو انتقاد المسافرين أنفسهم الذين اختاروا السفر إلى تلك الدول رغم المخاطر.
وقال هنريك جلاليان، وهو كاتب سياسي في صحيفة Dagens ETC، إن بعض المسافرين يتعاملون مع الدولة وكأنها “وكالة سفر” مسؤولة عن إعادتهم إلى الوطن في حال وقوع الأزمات.
وأضاف: “يجب أن يدرك الناس أنهم يتحملون جزءاً من المسؤولية عندما يختارون السفر إلى دولة ذات نظام استبدادي لقضاء عطلة أو لأسباب مالية مثل دفع ضرائب أقل”.
مسؤولية فردية
وأوضح جلاليان في مقال رأي أن من الصحيح أن تساعد الحكومة مواطنيها في حالات الطوارئ، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إدراك المسافرين للمخاطر المرتبطة بالسفر إلى بعض الدول.
وأشار إلى أن بعض السويديين يقيمون في دول مثل دبي لأسباب ضريبية، ثم يطالبون الدولة لاحقاً بالتدخل لإعادتهم عند حدوث أزمات.
دعوة لمزيد من الوعي
من جهته قال مستشار الاتصال أندرياس أوترستروم، الذي زار دبي سابقاً بصفته صحفياً، إن بعض السياح السويديين قد يكونون “ساذجين” في تقدير طبيعة الأنظمة السياسية في الدول التي يزورونها.
وأضاف أن السفر إلى هذه الدول ممكن، لكن يجب أن يكون المسافر على دراية بالظروف السياسية والحقوقية هناك، وأن يفكر فيما إذا كان وجوده قد يساهم في دعم تلك الأنظمة.
نقاش واسع في المجتمع
ويرى أوترستروم أن على المسافرين البحث جيداً عن الوجهات السياحية قبل زيارتها، خاصة أن بعض الدول قد تنطوي على مخاطر سياسية أو حقوقية.
وأشار إلى أن كثيراً من السويديين اعتادوا على مستوى عالٍ من الحماية الحكومية، ما قد يجعلهم ينسون أن الظروف في أجزاء أخرى من العالم مختلفة تماماً.
من جانبه قال جلاليان إن المقال الذي نشره أثار ردود فعل واسعة، معرباً عن أمله في أن يسهم النقاش في زيادة الوعي حول الأوضاع السياسية وحقوق الإنسان في بعض الدول قبل اتخاذ قرار السفر إليها.

