SWED24: سجّل معدل التضخم في السويد تراجعاً ملحوظاً خلال شهر ديسمبر، مدفوعاً بانخفاض أسعار الوقود والأثاث وتكاليف الإقامة، في حين شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا طفيفًا، وفق أحدث البيانات الرسمية.
وأظهرت أرقام صادرة عن هيئة الإحصاء السويدية أن معدل التضخم وفق مقياس KPIF – الذي يستثني تأثير أسعار الفائدة على القروض السكنية، انخفض إلى 2.1% في ديسمبر، وهو مستوى يتماشى مع التقديرات الأولية التي نُشرت الأسبوع الماضي.
ويُعد مقياس KPIF المؤشر الأساسي الذي يعتمد عليه البنك المركزي السويدي في متابعة هدفها المتعلق بالتضخم، والمحدد عند 2% سنوياً.
الوقود والأثاث يقودان التراجع
وقالت خبيرة إحصاءات الأسعار في هيئة الإحصاء السويدية كارولين نياندر إن أسعار بعض الخدمات ارتفعت خلال ديسمبر، وهو أمر موسمي متوقع، موضحة: “ارتفعت أسعار تذاكر الطيران وتأجير السيارات خلال ديسمبر، وهو ما يحدث عادة في هذا الوقت من العام، إلا أن هذه الزيادات قوبلت بانخفاضات في أسعار الوقود والأثاث، ما ساهم في كبح التضخم”.
وبحسب البيانات، انخفضت أسعار الأثاث والمستلزمات المنزلية بنحو 2%، فيما تراجعت أسعار الوقود بنسبة 5.6%. كما انخفضت تكاليف الإقامة الفندقية بمتوسط 7.4%.
ارتفاع محدود في أسعار الغذاء
في المقابل، سجّلت أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك المشروبات غير الكحولية، زيادة طفيفة بلغت 0.3% مقارنة بشهر نوفمبر. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 3.7%، ما يشير إلى استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر رغم تباطؤ التضخم العام.
أما مؤشر التضخم العام KPI، الذي يشمل تأثير تكاليف الفائدة، فقد انخفض بشكل كبير إلى 0.3% على أساس سنوي، متأثرًا بتراجع تكاليف الاقتراض، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في هذا الجانب من الاقتصاد.
ويعزز هذا التطور الآمال باستقرار أكبر في الأسعار خلال الفترة المقبلة، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات السياسة النقدية وتأثيرها على القدرة الشرائية للأسر والأنشطة الاقتصادية.

