SWED24: سجل معدل التضخم في السويد انخفاضاً أكبر من المتوقع خلال شهر فبراير، حيث تراجع إلى 1.7% وفق بيانات أولية جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء السويدية (SCB).
وكان معدل التضخم السنوي، وفق مؤشر KPIF الذي يستبعد تأثير تغيّر أسعار الفائدة على القروض السكنية، قد بلغ 2.0% في يناير، بينما كان الاقتصاديون يتوقعون أن يصل إلى نحو 1.8% فقط في فبراير.
تباطؤ أسعار الغذاء
وأوضح ميكائيل نوردين، خبير إحصاءات الأسعار في هيئة الإحصاء السويدية، أن تباطؤ التضخم يعود بشكل رئيسي إلى تباطؤ ارتفاع أسعار المواد الغذائية مقارنة بالأشهر السابقة.
وأشار في بيان صحفي إلى أن معدل التضخم وفق مؤشر KPI التقليدي بقي دون تغيير في فبراير عند 0.5% على أساس سنوي.
التضخم الأساسي يتراجع
كما أظهرت البيانات تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة، إلى 1.4% مقارنة مع 1.7% في يناير، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية في التراجع تدريجياً داخل الاقتصاد السويدي.
تأثير تكاليف السكن
ورغم انخفاض التضخم العام، أظهرت البيانات أن تكاليف السكن بدأت بالارتفاع مجدداً بعد فترة من الاستقرار النسبي، وهو ما حدّ جزئياً من وتيرة تراجع الأسعار.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن استمرار انخفاض التضخم قد يخفف الضغوط على الاقتصاد السويدي خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمر تراجع أسعار الغذاء والطاقة.
ويشير تراجع التضخم إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار أصبحت أبطأ مقارنة بالفترة السابقة، أي أن الأسعار قد تستمر في الارتفاع لكنها تفعل ذلك بمعدل أقل. وبالنسبة للمستهلكين، يمكن أن يعني ذلك تخفف الضغوط على تكاليف المعيشة تدريجياً، خاصة في مجالات مثل الغذاء والطاقة والسكن. ومع ذلك، فإن انخفاض التضخم لا يعني بالضرورة أن الأسعار تعود إلى مستوياتها السابقة، بل إن الزيادات تصبح أبطأ فقط. ويرى الاقتصاديون أن استمرار تراجع التضخم قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتثبيت أسعار الفائدة أو خفضها مستقبلاً لدعم الاقتصاد.

