SWED24: شهدت السويد تراجعاً غير متوقع في معدلات التضخم خلال شهر نوفمبر، بحسب الأرقام الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء السويدية SCB، ما اعتبره خبراء الاقتصاد إشارة إيجابية إلى استقرار الأسعار وبدء انفراج الضغوط الاقتصادية التي أثقلت الأسر السويدية خلال العامين الماضيين.
وفق البيانات الجديدة، انخفض التضخم وفق مؤشر KPIF، الذي يستبعد تأثيرات الفائدة على القروض العقارية إلى 2.3٪ مقارنة بـ 3.1٪ في أكتوبر، وهو مستوى أقل بكثير مما توقعه المحللون الذين رجّحوا انخفاضًا إلى 2.5٪ فقط.
ووصف المعلّق الاقتصادي في التلفزيون السويدي SVT، ألكسندر نورين، هذا الانخفاض المفاجئ، مشيراً الى أن الهبوط جاء كـ”هدية اقتصادية” غير متوقعة.
تراجع أكبر من المتوقع رغم استثناء الطاقة
حتى عند استبعاد تأثير أسعار الطاقة، انخفض التضخم إلى 2.4٪ مقارنة بـ 2.8٪ في أكتوبر، بينما كانت التوقعات تشير إلى هبوط طفيف إلى 2.6٪.
أما التضخم وفق المقياس التقليدي KPI، فقد هبط إلى 0.3٪ فقط، وهو تراجع أكبر مما كان متوقعاً.
ويرى نورين أن هذه الأرقام رغم كونها “أولية”، إلا أنها صحيحة بنسبة 99٪، فيما ستكشف التفاصيل الأسبوع المقبل عن مدى تأثير أسعار المواد الغذائية والوقود.
ويضيف نورين أن جزءًا من هذا الانخفاض كان متوقعاً نتيجة مقارنة أسعار الكهرباء الحالية بأسعار نوفمبر 2024 التي كانت مرتفعة للغاية.
نحو مستوى “صحي” من التضخم
بحسب خبراء الاقتصاد، فإن التضخم بات الآن قريبًا من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، ما يخفف الضغط على السياسة النقدية.
يقول نورين: “الاقتصاد يدخل الآن مرحلة أكثر استقرارًا، ويمكن للكثيرين الذين تعبوا من الارتفاعات المتواصلة في الأسعار أن يتنفسوا الصعداء”.
ويرجّح محللون أن يمنح هذا التطور فرصة للبنك المركزي لمراجعة وتخفيف سياسة الفائدة المرتفعة خلال العام المقبل، في حال استمر الاتجاه التنازلي.

