SWED24: أطلق Björn Eriksson، رئيس مبادرة Kontantupproret (انتفاضة النقد)، تحذيراً قوياً بشأن مستقبل التعامل بالنقد الورقي في السويد، مؤكداً أن البلاد تواجه “خطراً كبيراً” بانهيار النظام النقدي إذا لم تتحرك الحكومة بسرعة.
النقاش حول مستقبل النقد في المجتمع السويدي يزداد سخونة، إذ يرى البعض أن الرقمنة الكاملة تسهّل الحياة اليومية وتدعم التطور التكنولوجي، بينما يؤكد آخرون أن النقد يظل أساسياً، خصوصاً في حالات الأزمات أو الحروب، وكذلك لكبار السن الذين يجدون صعوبة في التعامل مع الأنظمة الرقمية.
نقص في الأوراق النقدية يثير المخاوف
خلال الأسابيع الأخيرة واجهت شركة Bankomat، المسؤولة عن إدارة 600 صراف آلي في السويد، مشاكل كبيرة في توزيع النقد، ما أدى إلى فراغ العديد من أجهزة الصراف من الأوراق النقدية، تاركاً مناطق عدة شبه خالية من التعامل النقدي.
من هذا المنطلق، تساءل المشاركون في ندوة نظمها Kontantupproret هذا الأسبوع عن مدى صلابة النظام النقدي، وما إذا كان بالفعل في طريقه إلى الانهيار.
تحذيرات من انهيار شامل
وأشار Eriksson إلى أن المقترح القانوني بشأن التعامل النقدي، الذي قُدم في ديسمبر الماضي وكان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في يناير 2026، لا يزال قيد الدراسة في وزارة المالية ولم يُبت فيه بعد.
وقال: “هذه المماطلة تخلق حالة من عدم اليقين، وتجعل هناك خطراً كبيراً من انهيار النظام النقدي بالكامل. عندها سنجد أنفسنا في وضع يتعارض مع هدفنا جميعاً، وهو الحفاظ على الجاهزية الوطنية.”
أهمية الشمولية الاجتماعية
من جانبه، شدد Oskar Broberg، أستاذ مشارك في التاريخ الاقتصادي بمدرسة التجارة في غوتنبرغ، على ضرورة أن تراعي أي إصلاحات مستقبلية قضية الشمولية، بحيث لا يتم استبعاد الفئات الضعيفة في المجتمع مع الانتقال إلى الأنظمة الرقمية.
وقال Broberg: “النقود الورقية والعملات المعدنية قد تبدو كأنها مرحلة تاريخية عابرة، لكن التخلي عنها بالكامل يفرض تحديات اجتماعية خطيرة، خصوصاً فيما يتعلق بإدماج الفئات الهشة وضبط العلاقة بين القطاعين العام والخاص في أنظمة الدفع”.

