SWED24: مع بداية موسم النزلات المعوية بين الأطفال، حذّر أطباء من خطورة الجفاف الناتج عن القيء والإسهال، مؤكدين أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب جهدًا ومتابعة مستمرة من الأهل، وقد يتحول إلى ما يشبه “العمل بدوام كامل” لأحد الوالدين.
وقال طبيب الأطفال السويدي يوناس لودفيغسون إن حالات القيء والإسهال قد تؤدي سريعًا إلى فقدان السوائل لدى الأطفال، ما يستدعي تعويضها بكميات صغيرة ومتكررة لتفادي تحفيز القيء من جديد.
وأوضح لودفيغسون أنه في حال إصابة طفل يبلغ نحو عام واحد بإسهال وقيء متكررين، ينبغي التأكد من حصوله على نحو ديسيلتر واحد من السوائل خلال ساعة واحدة، مشيرًا إلى أن ذلك يعادل إعطاء الطفل ملعقة صغيرة نحو 20 مرة خلال الساعة.
محلول الإماهة… ضرورة قبل المرض
وشدّد طبيب الأطفال على أهمية أن تحتفظ العائلات التي لديها أطفال صغار بمحلول الإماهة الفموية في المنزل، حتى قبل إصابة الطفل بالمرض.
وقال: “هذا المحلول مُحضّر بنسب دقيقة من الأملاح والسكر، وهو أفضل بكثير من المحاولات المنزلية لتحضيره”.
وضع لودفيغسون مجموعة من العلامات التحذيرية التي تستوجب الاتصال بخدمات الرعاية الصحية أو التوجّه مباشرة إلى المستشفى. وتشمل هذه العلامات:
- ضعف تفاعل الطفل أو خمول شديد
- وجود دم في القيء أو البراز
- تدهور عام في الحالة الصحية
وفي هذه الحالات، يُنصح بالتواصل مع خدمة الاستشارات الطبية السويدية 1177 أو التوجّه إلى المستشفى دون تأخير.
وأضاف أن عدد مرات القيء والإسهال عامل حاسم في تقييم الحالة، موضحًا: “إذا كانت الأعراض تحدث ثلاث أو أربع مرات، غالبًا يمكن التعامل معها في المنزل. أما إذا تكررت من 10 إلى 15 مرة، أو بشكل شبه مستمر كل ساعة على مدار يوم كامل، فغالباً سيحتاج الطفل إلى البقاء في المستشفى”.
الرضّع أكثر عرضة للخطر
وأشار لودفيغسون إلى أن إصابة الأطفال الرضّع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر بالنزلات المعوية تُعد أكثر خطورة، مؤكدًا ضرورة طلب الرعاية الطبية بسرعة في هذه الحالات.
وقال: “الأطفال الصغار يصابون بالجفاف بسرعة أكبر، ولا يستطيعون التعبير عن شعورهم بالتعب أو المرض، كما قد تكون هناك أمراض أخرى كامنة”.

