SWED24: في خطوة جديدة ضمن الجهود الأوروبية للحد من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، أعلنت الحكومة السويدية عن بدء تحقيق رسمي لبحث إمكانية فرض حدٍّ أدنى للعمر على استخدام المنصات الرقمية، وذلك بعد أن أقرت الدنمارك مؤخراً قانوناً يمنع من هم دون 15 عامًا من استخدام هذه المنصات دون موافقة الأهل.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية السويدي ياكوب فورسمد (KD) في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام أن الهدف من التحقيق هو تعزيز الحماية النفسية والاجتماعية للأطفال في الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن الخيار الرئيسي المطروح هو فرض حدٍّ عمري إلزامي موحد لجميع المستخدمين.
وقال فورسميد: “يجب أن نتحكم معًا في الوضع الحالي حيث يتعرض الأطفال، لساعات طويلة يوميًا، لمحتويات قد تكون ضارة وتؤثر على حياتهم بشكل واسع”.
الدنمارك تمهد الطريق
وكانت الدنمارك قد أعلنت رسمياً هذا الأسبوع عن حدٍّ عمري يبلغ 15 عامًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع إمكانية السماح للأطفال بدءًا من 13 عامًا باستخدامها بشرط موافقة الوالدين. لكن القرار أثار جدلاً واسعًا داخل البلاد، إذ اعتبر عدد من الأحزاب أنه غير كافٍ لمواجهة الخطر الذي تمثله خوارزميات التطبيقات مثل تيك توك وسناب شات وإنستغرام.
وكانت الحكومة السويدية قد شكلت لجنة في أكتوبر الماضي لبحث المسألة، ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرها الأولي في يونيو 2026. ووفقاً للوزير فورسمد، يجري العمل على إيجاد آلية رقمية للتحقق من الأعمار بطريقة آمنة وسهلة دون الحاجة لاستخدام نظام Bank-ID التقليدي.
وأوضح فورسمد، قائلاً: “نتوقع أن تتيح الهوية الرقمية الأوروبية الجديدة، والتي سيبدأ العمل بها في الاتحاد الأوروبي العام المقبل، التحقق من أعمار المستخدمين بطريقة فعالة وسريعة”.
نحو سياسة أوروبية موحدة
وليست السويد وحدها في هذا التوجه، فدول مثل أستراليا، فرنسا وإسبانيا تتجه لاعتماد أنظمة مماثلة تحد من وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية دون رقابة.
وذكر فورسمد، قائلاً: “القضية ليست ضد التكنولوجيا بحد ذاتها، بل ضد الاستخدام غير المنضبط الذي يهدد صحة أبنائنا النفسية والاجتماعية”.
ومن المتوقع أن تُعرض النتائج النهائية للتحقيق منتصف العام المقبل تمهيداً لتشريع قانون رسمي قد يدخل حيز التنفيذ بحلول عام 2027.

