SWED24: بعد مرور 25 عاماً على واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ الألعاب البارالمبية، قد يُسمح مجدداً للرياضيين ذوي الإعاقات الذهنية بالمشاركة في المنافسات الأولمبية الخاصة. القرار وُصف بأنه “تاريخي” من قبل اللجنة البارالمبية السويدية.
وقالت آسا لينايريس نورلين، رئيسة اللجنة البارالمبية السويدية، في بيان رسمي: “إنه قرار تاريخي يمهد الطريق نحو مستقبل أكثر شمولًا وعدلًا في الحركة البارالمبية العالمية”.
فضيحة إسبانيا التي غيّرت التاريخ
القصة تعود إلى عام 2000، عندما تم اكتشاف أن منتخب إسبانيا لكرة السلة لذوي الإعاقات الذهنية ضمّ لاعبين لا يعانون من أي إعاقة ذهنية خلال مشاركتهم في دورة سيدني البارالمبية.
الفضيحة أثارت موجة غضب واسعة أدت إلى إصدار قرار صارم من اللجنة البارالمبية الدولية يقضي بمنع الرياضيين ذوي الإعاقات الذهنية من المشاركة في الألعاب البارالمبية ابتداءً من العام نفسه.
منذ ذلك الحين، ظل القرار سارياً، رغم المطالبات المتكررة بإعادة النظر فيه، بدعوى أنه عاقب الآلاف من الرياضيين الأبرياء بسبب تصرفات قلة.
السويد قادت التغيير
بعد 17 عاماً من الحظر، قدمت اللجنة البارالمبية السويدية عام 2017 مقترحاً رسمياً لإعادة دمج الرياضيين ذوي الإعاقات الذهنية في المنافسات.
وبحسب بيان اللجنة، فقد عملت السويد بالتعاون مع الدول الإسكندنافية الأخرى على دفع المقترح في اجتماعات اللجنة البارالمبية الدولية، إلى أن تحقق الاختراق في خريف هذا العام.
خلال الاجتماع العام للجنة الدولية في العاصمة الكورية سول في سبتمبر الماضي، صوّتت الأغلبية لصالح المقترح السويدي الذي ينص على عودة فئة الإعاقات الذهنية إلى الألعاب البارالمبية الشتوية بحلول عام 2030.
الخطوة التالية: بناء بنية تحتية عادلة
وأضافت نورلين أن المرحلة القادمة تتطلب إعدادًا دقيقًا وتعاونًا دوليًا واسعًا لضمان عودة عادلة ومُنظمة للمشاركين: “الآن نبدأ المرحلة التالية، وهي خلق بيئة تسمح لهؤلاء الرياضيين بالتدريب والتأهل والمنافسة على أعلى مستوى”.
العمل سيتم بالتعاون بين اللجنة البارالمبية الدولية والاتحاد الدولي للتزلج والتزلج على الجليد، استعداداً لدورة الألعاب البارالمبية في فرنسا عام 2030.
عودة الأمل
يرى مراقبون أن هذا القرار يمثل انتصارًا للعدالة الرياضية واعترافًا بأهمية دمج ذوي الإعاقات الذهنية في كل مجالات الرياضة العالمية، بعد سنوات من الإقصاء والظلم.
“إنه ليس مجرد تصحيح لقرار قديم، بل هو خطوة إنسانية قبل أن تكون رياضية”، كما علّق أحد ممثلي اللجنة السويدية.

