SWED24: بعد مرور أكثر من عقدين على فوزه بملايين الكرونات من لعبة “لوتو”، يواجه المواطن السويدي إيزيت إرديس (64 عاماً) أزمة مصرفية غير متوقعة، بعد أن قامت إحدى البنوك بتجميد حسابه المالي بدعوى عدم تمكنه من إثبات مصدر ثروته.
وكان إرديس قد ربح نحو 3.1 مليون كرونة في أوائل الألفينات، وعمل منذ ذلك الحين على استثمار أمواله بذكاء، محققاً أرباحاً إضافية تُقدّر بحوالي نصف مليون كرونة من تداول الأسهم. لكن البنك الذي يتعامل معه حالياً، “أفانزا”، قرر مؤخراً إغلاق حساباته، مشيراً إلى نقص المعلومات حول مصدر أمواله.
وقال إرديس في حديثه للصحافة: “الطريقة التي يُعامل بها الإنسان في هذا البلد مروعة. لم أرتكب أي خطأ، لكنهم يتعاملون معي كمجرم”.
وأضاف أن مشكلته بدأت بعد انتقاله من “هاندل بانكن” إلى “أفانزا” قبل ست سنوات، وأن المشكلة تعود إلى عدم قدرته على تقديم وثائق تؤكد فوزه القديم.
وبينما يؤكد أن الأموال تم تحويلها عبر قنوات مصرفية رسمية، فإنه يعجز الآن عن تقديم إثباتات رسمية، بعدما أُغلقت فروع البنك القديم، وأكدت شركة “سفينسكا سبيل”، التي نظمت سحب اللوتو، أنها غير قادرة على الرجوع إلى بيانات تعود إلى ما قبل أكثر من سبع سنوات، التزامًا بقوانين المحاسبة ومكافحة غسيل الأموال.
وأكدت الشركة في بيان: “نحن نبلغ دائماً الفائزين بضرورة الاحتفاظ بالوثائق التي تثبت صرف الجوائز، لأننا قانونياً غير ملزمين بالاحتفاظ بها لأكثر من 5 إلى 7 سنوات”.
من جهته، صرح الرئيس التنفيذي لبنك “أفانزا”، غوستاف أونغر، بأنه لا يمكنه التعليق على حالات فردية، لكنه أوضح أن البنك ملزم قانوناً بإجراء تقييمات دورية لمصدر ثروة العملاء، بموجب قوانين مكافحة غسيل الأموال. وأكد أن القرار بوقف التعامل مع إرديس جاء نتيجة تقييم جديد لم تتوفر فيه بيانات كافية.
ويواجه إرديس الآن قراراً من البنك بإغلاق حسابه نهائياً بحلول 30 أغسطس، مطالباً إياه بتحويل جميع أمواله وأصوله المالية إلى بنك آخر، وإلا فسيتم بيعها بشكل قسري.
وقال: “أنا لا أعتمد على الحساب، لكن الأمر أصبح مسألة كرامة. إنهم يجبرونني على البيع سواء كنت رابحاً أو خاسراً، وهذا غير مقبول. أشعر بالعجز والإهانة”.
ورغم ذلك، يعترف إرديس بأنه أخطأ في عدم الاحتفاظ بوثائق الفوز، لكنه يضيف: “من الآن فصاعداً، لن أتخلص من أي ورقة تتعلق بالبنك… لقد تعلمت الدرس”.

