SWED24: مع اقتراب ذروة موسم التسوق العالمي “بلاك ويك”، واستعداد ملايين المتسوقين في السويد للاندفاع نحو المراكز التجارية يوم الجمعة خلال “الجمعة السوداء”، أعلنت سلسلة بلتيما الشهيرة استمرارها في مقاطعة هذا الحدث الذي تحول إلى ظاهرة استهلاكية كبرى في البلاد.
وأكدت الشركة، التي تعد واحدة من أكثر سلاسل التجزئة انتشاراً في السويد والدول الإسكندنافية، أنها لن تشارك في تخفيضات بلاك فرايداي هذا العام أيضاً، التزاماً باستراتيجيتها التي تعتمد على تقديم أسعار منخفضة بشكل ثابت على مدار السنة.
استراتيجية مختلفة عن السوق
وقال يوهان غيردفوغ، مدير التسويق في بلتيما، إن الشركة لا تؤمن بسياسة التخفيضات الضخمة لمرة واحدة في السنة: “لا نؤمن بجذب العملاء من خلال تخفيضات كبيرة ليوم واحد. استراتيجيتنا هي تقديم أسعار عادلة طوال العام بحيث يستطيع الجميع شراء ما يحتاجون إليه في الوقت الذي يناسبهم”.
وشدد على أن العملاء يجب أن يشعروا بالثقة في الأسعار المعروضة دائماً، لا أن ينتظروا موسماً واحداً للحصول على أسعار مناسبة.
“أسعار منخفضة طوال العام”
وترى بلتيما أن الحفاظ على أسعار تنافسية على مدار السنة هو النهج الأكثر مسؤولية واستدامة، مضيفة: “نريد أن نتيح لعملائنا الاستمتاع بهواياتهم وحياتهم اليومية عبر منتجات بسعر مناسب في كل المواسم، سواء شتاءً أو صيفًا أو غير ذلك”.
وأصبح يوم “بلاك فرايداي” حدثاً اقتصادياً ضخماً في السويد، فقد بلغت مبيعات موسم التخفيضات عام 2024 نحو 10 مليارات كرونة، وفق إحصاءات Svensk Handel.
لكن الخبراء يحذرون من الاستهلاك المفرط خلال هذه الفترة. ويقول ستيفان ويستربيري، كبير الاقتصاديين في Länsförsäkringar: “التخفيضات مغرية، لكنها تدفع الناس لشراء ما لا يحتاجونه. يجب التوقف لحظة والتفكير: هل أحتاج فعلاً هذا المنتج، أم أن التخفيض هو ما يغويني؟”.
وتابع، قائلاً: “الكثير من المشتريات الصغيرة تتحول إلى مبلغ كبير في النهاية”.
وتحظى مقاطعة بلتيما لبلاك فرايداي باهتمام متزايد في السوق السويدية، حيث ينظر البعض إليها كخطوة للحد من الاستهلاك المفرط، بينما يعتبرها آخرون تميزاً تسويقياً يجعل السلسلة تستمر في ترسيخ هويتها الخاصة.

