SWED24: تشهد السياسة السويدية في مجال الهجرة تحولاً وُصف بالتاريخي، غير أن تطبيق هذه التحولات على المستوى المحلي يثير تزايدًا في حدة التوتر بين الحكومة المركزية والبلديات. ففي بلدية Sigtuna، لوّح رئيس المجلس البلدي باستخدام أدوات قانونية غير تقليدية لوقف خطط مصلحة الهجرة في توسيع أنشطتها داخل البلدية.
وقال رئيس المجلس البلدي، ماتياس آكيرسون، إن البلدية قد تلجأ إلى تعديل المخططات التفصيلية للأراضي بهدف جعل توسيع أنشطة مصلحة الهجرة أمرًا غير ممكن قانونياً. وأضاف أن الأمر قد يتجاوز الاكتفاء بتقديم ردود رسمية أو ملاحظات استشارية، ليشمل استخدام التشريعات المحلية بشكل مباشر.
وأوضح آكيرسون أن مصلحة الهجرة افتتحت في عام 2023 مركزاً للاستقبال وإعادة الترحيل داخل البلدية، معتبراً أن ذلك تم دون حوار حقيقي مع السلطات المحلية. وقال إن البلدية تشعر بأنها «تُركت خارج دائرة القرار»، مشيراً إلى أن المركز أدى بالفعل إلى زيادة الضغط على المدارس والخدمات الاجتماعية.
خطط جديدة وتصاعد الخلاف
وبحسب آكيرسون، فإن مصلحة الهجرة تخطط الآن لإطلاق أنشطة إضافية داخل البلدية، وهو ما تسعى القيادة المحلية إلى منعه. في المقابل، قالت المديرة العامة لمصلحة الهجرة، ماريا ميندهامر، إن الهيئة تتفهم استياء البلديات، لكنها شددت على أن تنفيذ المهام الموكلة إليها من قبل الدولة أمر لا يمكن التراجع عنه.
وأضافت ميندهامر أن الهيئة ترى الحوار مع البلديات أمرًا مهمًا، لكنها ملزمة في الوقت ذاته بتنفيذ السياسات الوطنية المعتمدة.
الحكومة ترفض التباطؤ
من جهته، أكد وزير الهجرة السويدي، يوهان فورشيل، أنه لا يرى سبباً لإبطاء العمل في هذا الملف، مشددًا على أن مراكز الإيواء والاستقبال يجب أن تُقام في مكان ما، وأن الحكومة تسعى للعمل بالتعاون مع البلديات لضمان أفضل الحلول الممكنة.
وتأتي هذه الخلافات في وقت تصف فيه الحكومة التحول الحالي في سياسة الهجرة بـ«التحول الجذري». غير أن سرعة التغييرات ألقت بظلالها على البلديات المستضيفة لمراكز الاستقبال.
وفي رسالة رسمية إلى الحكومة، أعرب اتحاد البلديات والمناطق السويدية عن قلق بالغ، مشيرة إلى أن عدة بلديات تحذر من أوضاع الأطفال في مراكز الاستقبال، وتفيد بتعرضهم لظروف صعبة.
كما لفتت البلديات إلى تزايد سريع في الضغط على المدارس، وارتفاع ملحوظ في العبء الواقع على الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك بلاغات تتعلق بسلامة الأطفال، والصحة النفسية، والاتجار بالبشر، إضافة إلى مشكلات الإدمان والاضطراب الاجتماعي.
وأكد وزير الهجرة أن الحكومة خصصت تمويلًا إضافيًا لجعل هذه المراكز أكثر أمانًا، معتبرًا أن هذه التغيرات جزء من خطة أوسع تهدف إلى تحقيق نظام لجوء أكثر تنظيمًا وتحسين آليات إعادة من رُفضت طلباتهم، والتي قال إنها لم تعمل بشكل كافٍ في السابق.

