SWED24: كشفت تحقيقات صحافية أن بلدية لاهولم قامت خلال عام 2025 بتوظيف امرأة في منصب أخصائية اجتماعية، رغم صدور حكم سابق بحقها في قضايا احتيال وتزوير مؤهلات أكاديمية، وذلك بعد أن قدّمت وثائق وسيرة ذاتية تتضمن معلومات غير صحيحة.
وبحسب ما توصل إليه تحقيق أجرته SVT Nyheter، فإن المرأة دأبت على الحصول على وظائف في عدة بلديات سويدية عبر الادعاء بحصولها على شهادة جامعية في العمل الاجتماعي (Socionom)، وهو ما تبيّن لاحقاً أنه غير صحيح.
وأفادت بلدية لاهولم بأنها قامت بفصل الموظفة فور الكشف عن الأمر، كما تقدمت ببلاغ رسمي إلى الشرطة. وأظهر تحقيق داخلي أن الشكوك بدأت بعد أيام قليلة فقط من مباشرتها العمل، حيث لاحظ مديرها أنها “أبدت نقصاً مدهشاً في المعرفة بمهام العمل، لا يتناسب مع التعليم والخبرة التي وردت في سيرتها الذاتية”.
مراجع وهمية وفشل في التحقق
ووفق التحقيق، لم تقم البلدية في البداية بالتحقق من صحة المراجع المذكورة في طلب التوظيف، إذ تبيّن أن خبرتها السابقة في مجال العمل الاجتماعي كانت مدعومة فقط بمراجع قدّمتها بنفسها، بل إن هؤلاء “المراجع” هم من تواصلوا مع البلدية، وليس العكس.
ولم تبدأ عملية التدقيق الجدي في الوثائق إلا بعد ظهور القصور الواضح في أدائها المهني، الأمر الذي أدى إلى كشف التزوير.
سجل قضائي يعود إلى سنوات
وتبيّن أن المرأة أُدينت بالفعل عام 2012 بتهمة تزوير شهادة جامعية، بعد أن استخدمت وثيقة مزورة للحصول على وظيفة أخصائية اجتماعية في إحدى البلديات عام 2008، قبل أن تنهي عملها في العام نفسه. وبعد ذلك بعامين، تمكنت من الحصول على وظيفة مماثلة في بلدية مجاورة، حيث كُشف مجدداً أنها قدمت معلومات غير صحيحة.
ورغم عدم حصولها حتى اليوم على شهادة جامعية معتمدة في العمل الاجتماعي، أظهر تحقيق SVT أنها نجحت في الحصول على وظائف في ثلاث بلديات مختلفة خلال السنوات الخمس الماضية، من بينها بلديات في إقليمي سكونه ومنطقة ستوكهولم.
انتقادات وتحذيرات
من جانبه، وصف الخبير في العمل الاجتماعي، ميكائيل تيرنفالك، وهو دكتور في العمل الاجتماعي ومحقق حكومي سابق في شؤون تعليم الأخصائيين الاجتماعيين، ما جرى بأنه “مقلق للغاية”، معتبرًا أن فشل الأنظمة الرقابية في إيقاف هذه الممارسات يشكل خطراً على الثقة في المؤسسات العامة وعلى الفئات الضعيفة التي تعتمد على خدمات الرعاية الاجتماعية.
وأفادت SVT بأنها حاولت التواصل مع المرأة المعنية دون الحصول على رد، فيما رفض مسؤولو بلدية لاهولم في الوقت الحالي الظهور في مقابلات تلفزيونية.

