SWED24: وجّه بنك SEB نصائح جديدة للأسر السويدية بشأن الاحتفاظ بالنقود، في وقت تتجه فيه السويد بوتيرة متسارعة نحو مجتمع شبه خالٍ من التعاملات النقدية، مع هيمنة بطاقات الدفع والحلول الرقمية على الحياة اليومية.
ورغم أن كثيرين يرون أهمية الاحتفاظ بالأوراق النقدية والعملات المعدنية في المنازل، لا سيما تحسبًا للأزمات التي قد تتعطل فيها أنظمة الدفع الرقمية، يرى SEB أن هناك بدائل أكثر فاعلية لضمان استمرارية نظام الدفع في حالات الطوارئ.
النقود تتراجع من الحياة اليومية
تشير بيانات حديثة إلى أن استخدام النقود في السويد يواصل الانخفاض الحاد، إذ باتت المدفوعات عبر البطاقات والخدمات المحمولة مثل “سويش” تهيمن على الغالبية العظمى من المعاملات. ولم تعد الأوراق النقدية والعملات المعدنية تمثل اليوم سوى أقل من واحد في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي هذا السياق، لا يمتلك سوى 23 في المئة من الأسر السويدية مبلغ 2000 كرون نقدًا، وهو المبلغ الذي توصي به هيئة الدفاع المدني السويدية للاستعداد للأزمات، في حين أن نحو نصف الأسر لا تملك أي نقود نقدية على الإطلاق.
حلول رقمية بدل الاعتماد على النقد
ويؤكد SEB أن النقود لم تعد ضرورية للمدفوعات اليومية، مشيرًا إلى أن البنك المركزي السويدي وعددًا من الجهات توصّلوا العام الماضي إلى اتفاق يضمن إمكانية إجراء مدفوعات بطاقات السلع الأساسية دون اتصال بالإنترنت في حالات الأزمات، على أن يدخل هذا النظام حيّز التنفيذ بحلول الأول من يوليو من العام الجاري.
وقال يوهان يافيوس، كبير الاقتصاديين في SEB، إن هذه الحلول تُعد أكثر فاعلية لضمان عمل نظام الدفع في أوقات الأزمات، مقارنة بالاعتماد على الاحتفاظ بالنقود في المنازل.
النقد خيار لا ضرورة
ورغم إقرار البنك بإمكانية استخدام النقود في حال تعطّل الأنظمة الرقمية، فإنه لا يوصي الأسر بالاعتماد عليها كحل أساسي. واستشهد يافيوس بالأسبوع الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أظهرت التجربة أن الحلول الرقمية لعبت دورًا حاسمًا.
وأوضح أن العملات الرقمية استُخدمت آنذاك لإرسال الأموال والتبرعات بسرعة، ما مكّن أوكرانيا من شراء معدات عسكرية وإمدادات أساسية في وقت قياسي، وهو ما اعتبره أكثر تأثيرًا من الاعتماد على النقد وحده.
قانون جديد لا يغيّر الواقع كثيراً
وفي موازاة ذلك، اقترحت الحكومة السويدية قانونًا جديدًا يُلزم متاجر المواد الغذائية والصيدليات بقبول الدفع النقدي في نقاط البيع المأهولة، بهدف ضمان حق المستهلكين في اختيار وسيلة الدفع المناسبة لهم. ومن المقرر أن يدخل التعديل القانوني المقترح حيّز التنفيذ في الأول من يوليو 2026.
وأكدت الحكومة أن النقد يجب أن يظل وسيلة دفع متاحة، خصوصًا للسلع والخدمات الأساسية. غير أن SEB يرى أن التشريع وحده غير كافٍ.
وقال يافيوس: «فرض قبول النقد في المتاجر لن يُحدث فرقًا إذا لم يكن لدى الناس نقود في منازلهم أصلًا».

