SWED24: أطلق رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك تحذيرات قوية من محاولات بعض الدول الأوروبية إعادة إحياء العلاقات الاقتصادية مع روسيا بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا، واصفاً تلك التوجهات بأنها “جرس إنذار خطير” لأوروبا.
وبحسب ما نقلته صحيفة بوليتيكو، أشار توسك إلى أن الأصوات الداعية لاستئناف التعاون مع موسكو، خصوصاً في مجال الطاقة وإعادة تشغيل مشروع نورد ستريم 2، تمثل خطراً استراتيجياً يهدد أمن واستقلال القارة.
وقال توسك: “أعلم أن هناك من يريد إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب، والتعامل مجددًا مع روسيا في مجالات الغاز والنفط، لكن بالنسبة لي، كل ذلك يُعد جرس إنذار. إن نورد ستريم لم يكن مشكلة لأنه تم تفجيره، بل لأنه بُني أساساً”.
مشروع نورد ستريم 2، الذي يربط روسيا بألمانيا عبر بحر البلطيق، ظل لسنوات محوراً للجدل في أوروبا، إذ رآه منتقدوه رمزاً لاعتماد القارة المفرط على الطاقة الروسية وتنازلاتها السياسية تجاه الكرملين. وقد تعرض خط الأنابيب للتفجير قبل ثلاث سنوات، وسط اتهامات بتورط عناصر أوكرانية في العملية.
وأضاف توسك أن أوروبا تعاني من ما وصفه بـ”عصر الأوهام”، في إشارة إلى سوء تقدير القادة الأوروبيين لطبيعة “التهديد التوسعي” الروسي، قائلاً: “نحن نشهد نهاية حقبة الأوهام في أوروبا، للأسف متأخرين. فات الأوان كي نكون مستعدين تماماً، لكنه ليس متأخراً جدًا للبقاء”.
وفي سياق آخر، وصف توسك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه “أحد أكبر الأخطاء في التاريخ الأوروبي الحديث”، مؤكدًا أن تداعيات بريكست أثبتت أن الوضع الاقتصادي في بريطانيا اليوم “ليس أفضل بكثير من بولندا”، مشيراً إلى أن العديد من البريطانيين بدأوا بالهجرة إلى بولندا بحثاً عن فرص جديدة.
تصريحات توسك تأتي في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الاتحاد الأوروبي حول مستقبل العلاقة مع روسيا بعد الحرب، وسط انقسام بين من يدعون إلى “الانفتاح الحذر” وبين من يتمسكون بخط المواجهة الصارم ضد موسكو.

