SWED24: حذّر وزير الخارجية ورئيس الوزراء السويدي الأسبق كارل بيلدت من أن التهديدات الأميركية المرتبطة بجزيرة غرينلاند يجب أن تؤخذ على محمل الجد، معتبراً أن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام القوة ضد الدنمارك بات وارداً خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وقال بيلدت في منشور على منصة X إن “من المرجح الآن أن نشهد استخدام الولايات المتحدة للقوة الصلبة ضد الدنمارك خلال الأشهر الستة المقبلة”، في إشارة إلى التصعيد السياسي المتزايد المرتبط بمستقبل غرينلاند.
دعوة أوروبية للاستعداد
وفي مقال تحليلي نشره على موقع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، شدد بيلدت على ضرورة أن تكون أوروبا مستعدة لمواجهة محتملة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن القارة الأوروبية مطالبة، “ولو على نحو رمزي”، بتجهيز أدوات الردع والدفاع.
وقال بيلدت إن ترامب “مهووس بنصف الكرة الغربي”، واصفاً إياه بأنه “يفتقر إلى المعرفة الأساسية بالحقائق ذات الصلة”، لكنه في الوقت نفسه “يتحرك بعقلية هجومية بعد ما يعتبره نجاحاً أولياً في فنزويلا”.
غرينلاند في قلب التوتر
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الدولي بشأن غرينلاند، الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي والتابع للدنمارك، والذي يحظى بأهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية، فضلاً عن دوره في التوازنات الأمنية في القطب الشمالي.
ويرى مراقبون أن تحذيرات بيلدت تعكس قلقاً أوروبياً متنامياً من تحوّل التصريحات الأميركية إلى خطوات عملية، ما قد يفتح باباً لمواجهة سياسية، وربما عسكرية غير مسبوقة بين الحلفاء التقليديين عبر الأطلسي.

