SWED24: أعلنت محكمة فنلندية، صباح اليوم الجمعة، رفضها لائحة الاتهام الموجهة ضد ثلاثة من أفراد طاقم السفينة Eagle S، والمتعلقة بانقطاع كابلات في خليج فنلندا، معتبرة أنها غير مختصة للنظر في القضية.
الحادثة تعود إلى جر السفينة مرساتها لمسافة تسعة أميال بحرية على قاع الخليج، ما أدى إلى قطع كابلات مهمة أثرت على خدمات الاتصالات والطاقة. النيابة العامة كانت قد وجهت اتهامات بالـ تخريب الجسيم و الإضرار الجسيم بخدمات البريد والاتصالات إلى قبطان السفينة وأول وثاني ضباطها، وطالبت بعقوبات سجن بحقهم، بينما أصر المتهمون على أن الأمر مجرد حادث عرضي.
وبعد جلسات المحاكمة، قررت المحكمة إعادة جوازات السفر إلى المتهمين والسماح لهم بمغادرة فنلندا في انتظار صدور الحكم. لكن مع إعلان قرارها اليوم، أكدت المحكمة أن القانون الجنائي الفنلندي لا ينطبق على الحادثة كونها وقعت في المياه الدولية داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة بفنلندا.
وجاء في بيان المحكمة: “تعتبر الواقعة حادثة بحرية مشمولة باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتعود سلطة البت فيها إلى دول المتهمين أو دولة تسجيل السفينة”.
رغم ذلك، شددت النيابة على أن نتائج الحادثة مست خدمات داخل فنلندا، مثلما أثرت على شبكات الطاقة والاتصالات، لكن المحكمة رأت أن الضرر لم يبلغ المستوى الذي يستوفي شروط التخريب.
السفينة، المسجلة في جزر كوك، أثيرت حولها شبهات بانتمائها إلى ما يسمى “أسطول الظل”، غير أن التحقيقات لم تتمكن من إثبات وجود طرف حكومي أجنبي وراء الحادثة.
وقال المدعي العام الفنلندي يوكا رابّي: “بحثنا احتمال ضلوع دولة ما في الأمر، لكن لا توجد أدلة على ذلك حتى الآن. ما يمكن تأكيده أن حالة السفينة كانت سيئة للغاية، وكان من المتوقع أن تقع حوادث كهذه”.
وبهذا القرار، يُطوى ملف قضائي أثار جدلاً واسعًا في فنلندا وحول بحر البلطيق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تهديدات البنية التحتية الحيوية في المنطقة.

