SWED24: أظهرت دراسة سويدية–نرويجية حديثة نتائج مشجعة لتجربة تقليص أسبوع العمل، حيث أفاد المشاركون بتحسن في صحتهم النفسية وزيادة في الإنتاجية، رغم العمل لساعات أقل مع الحفاظ على الأجور كاملة.
وشملت الدراسة 11 مكان عمل، من بينها تسع مؤسسات في السويد واثنتان في النرويج، تنوعت بين شركات استشارية، ومؤسسات طاقة، ووحدات رعاية صحية، وإدارات بلدية. واستمرت التجربة لمدة ستة أشهر، في إطار مشروع دولي يُعرف باسم 4 Day Week، تقوده منظمة 4 Day Week Global، ويقوم على إنجاز العمل نفسه خلال 80% من الوقت مقابل راتب كامل.
نتائج إيجابية على مستوى الرفاهية
ووفقًا لنتائج الدراسة، أبلغ المشاركون عن انخفاض مستويات التوتر والقلق، وتحسن جودة النوم، وارتفاع الشعور العام بالسعادة. كما أشاروا إلى زيادة في الإنتاجية والإبداع، دون أن يشعروا بارتفاع في عبء العمل.
وتقول ليزا فيلينهاغ، وهي معالجة نفسية تعمل في الخدمات الاجتماعية التابعة لإدارة الشؤون الاجتماعية شمال شرق مدينة يوتوبوري: “أصبحنا أكثر كفاءة، ولدينا وقت أكبر لما يجعل الحياة أكثر متعة، وهو ما ينعكس في قدرتنا على أداء عمل أفضل.”
استمرار التجربة في معظم المؤسسات
وأظهرت الدراسة أن نتائج المؤسسات المشاركة إما بقيت على حالها أو تحسنت، كما سُجّل انخفاض في معدلات الإجازات المرضية. وقررت 10 من أصل 11 جهة مشاركة الاستمرار في تطبيق أسبوع العمل الأقصر بعد انتهاء فترة التجربة.
وترى لينا ليد فالكمان، الباحثة الرئيسية في الدراسة بجامعة جامعة كارلستاد، أن استمرار الغالبية العظمى من المؤسسات في التجربة يمثل “أكبر دليل” على نجاحها، مشيرة إلى أن النتائج تتماشى مع دراسات دولية أوسع شملت مجموعات مقارنة.
دعوات للحذر وصعوبة التعميم
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر عند تفسيرها، نظرا لغياب مجموعات مقارنة وقصر فترة المتابعة. كما أعربت منظمة رابطة البلديات والمناطق السويدية عن تحفظها إزاء تطبيق التجربة على نطاق واسع.
وقالت جانيت هيدبرغ، مديرة المفاوضات في المنظمة، إن تقليص ساعات العمل في البلديات والمناطق قد لا يكون قابلًا للتنفيذ حاليًا، محذّرة من أنه “قد يؤدي إلى تدهور بيئة العمل”، في ظل غياب خطة واضحة للتعامل مع فقدان ساعات العمل.
وفي الوقت نفسه، أكدت هيدبرغ أهمية تعميق البحث في آثار تقليص ساعات العمل، معربة عن أملها في أن تسهم دراسة خارجية تجريها المنظمة، ومن المقرر صدورها في نوفمبر المقبل، في تقديم صورة أوضح حول جدوى هذا التوجه.

