SWED24: منذ جائحة كورونا، أصبح العمل عن بُعد خياراً شائعاً لدى الموظفين الذين تتيح طبيعة وظائفهم أداء المهام دون التواجد الدائم في المكتب. وبالنسبة لكثيرين، مثّل هذا التحول فرصة للعمل بحرية أكبر بعيداً عن الرقابة المباشرة.
غير أن هذه المرحلة قد تكون على وشك التغيّر.
فبحسب ما أوردته مجلة Forbes، تعتزم شركة مايكروسوفت إجراء تحديث جديد على خدمة التواصل الخاصة بها Microsoft Teams خلال شهر فبراير، يتيح لأصحاب العمل معرفة الموقع الجغرافي الذي يعمل منه الموظف.
مشاركة الموقع عبر شبكة العمل
ووفقاً لما أعلنته مايكروسوفت، سيتمكن النظام من مشاركة موقع الموظف تلقائيًا عند اتصاله بشبكة Wi-Fi الخاصة بمكان العمل، ما يسمح للمدير بمعرفة ما إذا كان الموظف يعمل من المكتب أو من موقع آخر.
وتوضح الشركة أن صاحب العمل يملك صلاحية تفعيل الميزة أو تعطيلها، وكذلك طلب مشاركة الموقع، إلا أن القرار النهائي يعود إلى المستخدم نفسه، الذي يمكنه قبول الطلب أو رفضه.
وأكدت مايكروسوفت أن هذه الميزة لا تسمح بتتبع الموظفين خارج ساعات العمل، ولا تمنح أصحاب العمل حق المراقبة في أوقات الفراغ.
توجه أوسع في قطاع التكنولوجيا
وليست مايكروسوفت الشركة الوحيدة التي تتجه نحو تشديد أدوات الرقابة الرقمية في بيئات العمل. ففي العام الماضي، أعلنت شركة Google أنها ستتيح لأصحاب العمل قراءة جميع الاتصالات المرسلة من هواتف العمل.
وأثار هذا الإعلان موجة انتقادات واسعة، لا سيما بعد تقارير أفادت بأن الهواتف الشخصية المستخدمة لأغراض العمل قد تخضع هي الأخرى للمراقبة، بحسب ما نقلته مجلة Forbes.
وتعكس هذه التطورات توتراً متزايداً بين مرونة العمل الحديثة ومتطلبات الرقابة الإدارية، في وقت لا يزال فيه الجدل قائمًا حول حدود الخصوصية الرقمية وحقوق الموظفين في عصر العمل عن بُعد.

