SWED24: أطلقت خدمات الرعاية الاجتماعية في السويد تحذيرات شديدة اللهجة بعد دخول قانون جديد حيّز التنفيذ هذا العام، يفرض قيوداً صارمة على استقدام العمالة الأجنبية في قطاع جني التوت البري، خصوصاً من تايلاند، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة.
القانون، الذي قلّص بشكل كبير عدد تصاريح العمل الممنوحة لعمال جني التوت من خارج الاتحاد الأوروبي، سمح هذا العام بمنح 89 تصريح عمل فقط من أصل 2,400 طلب قدمتها الشركات السويدية.
وفقاً لتقارير SVT، فإن الانخفاض الحاد في أعداد العمالة المستقدمة سيدفع المزيد من مواطني دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة من الدول الفقيرة، إلى السفر إلى السويد لجني التوت دون الارتباط بعقود عمل محلية. وغالباً ما ينتهي الأمر بهؤلاء إلى الإقامة في مخيمات عشوائية داخل الغابات، حيث تتفاوت ظروف المعيشة بين مقبولة ومتدنية للغاية، وفي بعض الحالات “تحت كل المعايير الإنسانية”، بحسب وصف الجهات الاجتماعية.
وفي محافظة يافلبوري، يجري تعاون مكثف بين البلديات والشرطة والرعاية الاجتماعية والمحافظة لمراقبة الأوضاع والتدخل عند الضرورة.
تقول تيريزا فانوفا بنكه، من خدمات الرعاية الاجتماعية في سودرهامن: “لدينا خطة تعاون ونراجع الوضع أسبوعياً طوال موسم التوت. من غير المقبول أن يعيش الأطفال والبالغين في هذه الظروف”.
ارتفاع الأسعار وخسائر في الإنتاج المحلي
شركات التوت السويدية حذرت من أن تقليص عدد العمالة الموسمية سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار التوت، فضلاً عن احتمال تلف المحاصيل غير المجمّعة. ووفقاً لفريدريك راينهولدسون، الرئيس التنفيذي لأحد أكبر تجار التوت في البلاد، فإن السويد تحصد في الظروف العادية ما بين 7 إلى 8% من محصول التوت البري في الغابات، لكن النسبة قد تنخفض هذا العام إلى 1–2% فقط، ما قد يجبر الصناعات الغذائية على الاستيراد من الخارج.
القانون الجديد جاء بعد سلسلة من الفضائح التي طالت قطاع جني التوت في السنوات الأخيرة، شملت ساعات عمل تتجاوز 12 ساعة يومياً، سكن مكتظ ورديء، وأجور منخفضة، ما دفع السلطات للتدخل لحماية حقوق العمال.

