SWED24: تتزايد التحذيرات الدولية الموجهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الإقدام على عمل عسكري ضد إيران، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض عدة خيارات للتدخل العسكري على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، بحسب تقارير إعلامية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأميركية تقيّم سيناريوهات مختلفة للتدخل، من بينها توجيه ضربات لمواقع نووية إيرانية أو أهداف استراتيجية أخرى. وذكرت The New York Times أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت بصدد عرض عدة مقترحات عسكرية على الرئيس خلال الساعات الماضية.
في المقابل، أعربت دول عدة عن قلقها من تداعيات أي هجوم محتمل. ووفقاً لمصادر نقلت عنها NBC News، ترى أطراف إسرائيلية وعربية أن النظام الإيراني لم يضعف بعد بالدرجة الكافية التي تجعل ضربة أميركية قادرة على إحداث تغيير حاسم في موازين السلطة داخل البلاد. وأضافت المصادر أن هذه الدول حثّت واشنطن على التريث، معتبرة أن هجومًا مباشرًا في هذه المرحلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وفي هذا السياق، قال مسؤول عربي إن “دول الجوار تفتقر حالياً إلى الحماس لشن هجوم أميركي على إيران”، بينما نقلت NBC عن مصادر إسرائيلية تفضيلها تنفيذ خطوات أخرى تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني وزعزعة استقراره، بالتوازي مع دعم المحتجين.
روسيا تحذر من “عواقب كارثية”
من جهتها، عبّرت روسيا، الحليف البارز لإيران، عن معارضة شديدة لأي هجوم أميركي محتمل. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاكهاروفا، إن التهديدات الأميركية “غير مقبولة على الإطلاق”، محذرةً من أنها قد تؤدي إلى “عواقب كارثية”، وفق ما نقلته BBC.
وأشارت إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل توتر متزايد عقب الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال الصيف الماضي.
في الأثناء، واصل ترامب توجيه رسائل دعم علنية للمحتجين في إيران، حيث دعاهم عبر منصته “تروث سوشيال” إلى مواصلة الاحتجاجات والسيطرة على مؤسسات الدولة، مؤكدًا أنه علّق جميع الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين “حتى تتوقف عمليات القتل العبثية للمتظاهرين”، على حد وصفه.
من جانبها، اعتبرت السلطات الإيرانية أن تصريحات ترامب ودعمه للاحتجاجات ليست سوى ذريعة لتبرير هجوم محتمل على البلاد، بحسب ما نقلته بلومبيرغ.
وتزامن ذلك مع انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في إيران لأكثر من خمسة أيام متتالية، في ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة للنظام، والتي تشير تقارير إلى أنها أودت بحياة آلاف الأشخاص، ما ينذر بمزيد من التصعيد السياسي والأمني في المنطقة.

