SWED24″ رفعت عدة دول آسيوية مستوى التأهب الصحي بعد تسجيل انتشار فيروس نيباه في شرق الهند، وتحديداً في إقليم البنغال الغربية، وسط تحذيرات من خطورة الفيروس وارتفاع معدل الوفيات الناجمة عنه.
وبدأت سلطات المطارات في كل من تايلاند ونيبال وإندونيسيا فرض إجراءات فحص على القادمين من المناطق المتأثرة، في محاولة للحد من انتقال العدوى.
ويُعد فيروس نيباه من الفيروسات شديدة الخطورة، إذ يمكنه إصابة الجهاز العصبي والتسبب في التهاب الدماغ، والغيبوبة، والوفاة. ووفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، تتراوح نسبة الوفيات بين المصابين الذين تظهر عليهم أعراض حادة ما بين 40 و75 في المئة.
فيروس أولوية قصوى عالمياً
وتضع منظمة الصحة العالمية فيروس نيباه ضمن قائمة أخطر عشرة فيروسات ذات أولوية قصوى، نظراً لإمكانية تحوله إلى وباء واسع النطاق، إلى جانب فيروسات مثل كوفيد-19 وزيكا.
وأوضح أستاذ الأمراض المعدية بيورن أولسن أن الفيروس ينتقل أساساً من الخفافيش إلى الإنسان عبر الفاكهة الملوثة، مشيرًا إلى أن الخفافيش تتغذى على الفاكهة، ثم تنتقل العدوى إلى البشر عند استهلاكها أو استخدامها في العصائر.
وفيات وإجراءات احترازية
وحتى الآن، سُجلت خمس حالات وفاة مرتبطة بالفيروس، فيما وُضع أكثر من 100 شخص في الحجر الصحي. وفي السويد، تتابع هيئة الصحة العامة السويدية تطورات الوضع، لكنها تقيّم خطر انتشار الفيروس عالمياً على أنه منخفض جداً.
وأكد أولسن أنه لا يرى خطراً حقيقياً لحدوث جائحة جديدة، موضحاً أن انتقال الفيروس بين البشر يتطلب تماساً جسدياً شديد القرب أو تلامساً مباشراً مع سوائل الجسم، ما يقلل من فرص انتشاره الواسع.
خبراء: ليس «كورونا جديدة»
من جهته، قال خبير الأوبئة السويدي السابق ماغنوس غيسلين إن الإجراءات المشددة في المطارات قد تكون مبالغًا فيها، موضحًا أن المنطقة تشهد تقريبًا سنويًا تفشيات محدودة من هذا النوع.
وأضاف في تصريحات إعلامية أن من تظهر عليه أعراض مثل الحمى بعد العودة من المناطق المتأثرة، يجب عليه التواصل فورًا مع الخدمات الصحية، مؤكدًا أن خطر وصول الفيروس إلى السويد يظل “منخفضًا للغاية”، مع التشديد في الوقت نفسه على أهمية مراقبة تطور الفيروس عن كثب لاحتمال تغير خصائصه مستقبلًا.

