SWED24: حذّر أطباء وخبراء صحة في السويد من احتمال أن يشهد الشتاء الحالي ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الإصابات الخطيرة بالإنفلونزا، مع تأكيد السلطات الصحية أن موسم انتشار الفيروس بدأ هذا العام بشكل مبكر وأكثر شدة من المعتاد.
وأعلنت هيئة الصحة العامة السويدية أن موسم الإنفلونزا قد انطلق فعلياً، في وقت تشير فيه البيانات إلى تسارع ملحوظ في وتيرة العدوى في مختلف مناطق البلاد.
التحذير الأبرز جاء من البروفيسور ماغنوس ييسلين، كبير الأطباء وأستاذ الطب في أكاديمية ساهلنغسكا التابعة لجامعة غوتنبرغ، والذي أكد أنّ النسخة المتحورة الجديدة من فيروس الإنفلونزا، المعروفة بالمتحور k قد تؤدي إلى زيادة عدد المصابين بشكل خطير هذا العام.
وقال ييسلين في تصريحاته للإذاعة السويدية إن: “هذا العام قد نشهد موسماً يحمل كمية كبيرة من الإصابات بالإنفلونزا، مع ازدياد عدد الحالات التي تصبح أكثر خطورة من المعتاد”.
وأوضح البروفيسور أن هذه التوقعات لا تزال ضمن إطار الاحتمالات، لكنها مدعومة بمؤشرات قوية، خاصة بعد رصد انتشار واسع للمتغير الجديد في نصف الكرة الجنوبي سابقًا، قبل أن يبدأ بالهيمنة تدريجيًا في أوروبا.
ويشير الخبراء إلى أن الفيروس شهد عدة طفرات خلال العام الحالي، ما يجعله أكثر قدرة على تجاوز المناعة المكتسبة لدى السكان.
انتشار أسرع من المتوقع
وخلال الأسبوع الجاري، أكدت تقارير إعلامية سويدية، من بينها قناة TV4، أن العدوى تنتشر بوتيرة أسرع من المتوقع، مما يرجح دخول البلاد في موجة قوية من الإصابات خلال الأسابيع المقبلة.
من جانبه، دعا وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورسميد السكان إلى رفع مستوى الحيطة، مؤكداً: “نتوقع خلال الأسابيع القادمة زيادة ملحوظة في انتشار العدوى”.
كما شدد كبير خبراء الأوبئة إيريك ستوريوغورد على أهمية رفع جاهزية القطاع الصحي ورعاية المسنين، مضيفاً: “هناك مخاوف من دخولنا موسم إنفلونزا أكثر صعوبة من السنوات الماضية. ومع بداية انتشار الفيروس يمكننا التأكيد أن الضغط على القطاع الصحي سيزداد”.
وتواصل السلطات الصحية مراقبة الوضع عن كثب، داعية المواطنين، خصوصاً كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة إلى الحصول على اللقاح الوقائي في أقرب وقت ممكن.

