SWED24: أصدرت خدمة الدفع الإلكتروني Swish تحذيراً جديداً لمستخدميها من تزايد محاولات الاحتيال التي ينتحل فيها الجناة صفة ممثلين عن «سويش»، في إطار موجة متصاعدة من الجرائم المالية التي تستهدف الأفراد في السويد.
ووفق ما نشره موقع Säkerhetskollen، حذّرت “سويش” من اتصالات هاتفية احتيالية يدّعي خلالها المتصلون أنهم من موظفي الخدمة، في محاولة لخداع المستخدمين ودفعهم إلى تسليم معلومات حساسة قد تؤدي إلى إفراغ حساباتهم البنكية.
أرقام مقلقة لجرائم الاحتيال
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه إحصاءات مكتب مكافحة الجريمة إلى تسجيل 116,046 جريمة احتيال خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 3,348 حالة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس تصاعداً مقلقاً في هذا النوع من الجرائم.
وغالباً ما يعتمد المحتالون على انتحال صفة شركات معروفة أو بنوك أو حتى جهات حكومية، بهدف كسب ثقة الضحايا ودفعهم إلى الإفصاح عن بيانات بطاقاتهم البنكية أو تنفيذ عمليات توثيق عبر BankID. وفي كثير من الحالات، يختفي الجناة بعد الاستيلاء على الأموال، تاركين الضحايا أمام حسابات مستنزفة.
الشرطة تحذر من موجة احتيال منظمة
وكانت الشرطة السويدية قد أطلقت تحذيرًا مؤخرًا من موجة احتيال طالت عدة مناطق، لا سيما في محيط مدينتي بوروس ويوتيبوري. وأفادت تقارير إعلامية بأن الجناة يتصلون بالضحايا مدّعين وجود محاولة احتيال على حساباتهم، ويقنعونهم بضرورة تسليم بطاقات الائتمان والرموز السرية «لحمايتها».
وفي إحدى الحالات، خسرت امرأة في يوتيبوري نحو 100 ألف كرونة سويدية بعد وقوعها ضحية لهذا الأسلوب. ودعت الشرطة المواطنين إلى عدم تسليم بطاقاتهم أو رموزهم لأي شخص، حتى لو بدا الموقف رسميًا، والتصرف بحزم وعدم التردد في إنهاء المكالمات المشبوهة.
“سويش”: لا نتواصل مع المستخدمين هاتفياً
وفي بيان تحذيري نشره موقع Säkerhetskollen، جاء أن “سويش” لا تتواصل مطلقًا مع مستخدميها عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني. وأكد البيان أن أي اتصال يدّعي أنه من “سويش” هو محاولة احتيال.
ووجّهت الجهات المعنية ثلاث نصائح أساسية للمستخدمين:
- إذا تلقيت اتصالًا من شخص يدّعي أنه من «سويش»، تجاهله فوراً.
- لا تفصح عن أي معلومات شخصية، خاصة بيانات البطاقات أو الرموز.
- لا تسجّل الدخول إلى BankID بناءً على طلب أي شخص آخر.
تحذيرات متكررة من الشركة نفسها
بدورها، تواصل «سويش» نشر تحذيرات واضحة على موقعها الإلكتروني، تؤكد فيها أن اسم الخدمة يُستغل في رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية احتيالية. وشددت الشركة على ضرورة عدم النقر على أي روابط مشبوهة، والإبلاغ عن الحوادث فوراً، والتواصل مع البنك عند الشك في أي معاملة.
ويأتي هذا التحذير في ظل الاعتماد الواسع على “سويش” في الحياة اليومية للسويديين، ما يجعلها هدفًا مغريًا لشبكات الاحتيال التي تستغل الثقة الكبيرة بالخدمات الرقمية.

