SWED24: أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) تحذيراً شديد اللهجة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو مليون امرأة وفتاة يواجهن خطر الموت جوعاً، وسط ظروف قاسية تدفع بعضهن إلى اللجوء للبغاء كوسيلة للبقاء على قيد الحياة.
وقالت بارول شارما، رئيسة UN Women في السويد، إن ما يحدث في غزة “ليس مجرد حالة طارئة، بل وضع بالغ الخطورة”، مشيرة إلى أن الأعراف الاجتماعية تجعل النساء يأكلن في آخر الترتيب وأقل كمية، بينما تمتنع أمهات كثيرات عن الطعام تماماً لصالح أطفالهن.
ارتفاع معدلات زواج القاصرات
وأوضحت المنظمة أن متوسط العمر المتوقع للنساء في غزة تراجع بمقدار 30 عاماً خلال أشهر قليلة، في وقت يعاني فيه 90% من النساء الحوامل والمرضعات من سوء تغذية حاد، مع انعدام شبه كامل لمستلزمات النظافة.
وأضافت شارما أن استخدام النساء والفتيات لقطع قماش متسخة بدلاً من الفوط الصحية أدى إلى إصابات والتهابات خطيرة، إلى جانب انتشار أمراض جلدية مثل الجرب.
كما حذرت من تزايد حالات زواج القاصرات، حيث تُجبر فتيات لا تتجاوز أعمارهن ثماني أو تسع سنوات على الزواج بحثاً عن “الحماية الذكورية”، في ظل غياب الوثائق الرسمية وحرمانهن من المساعدات الإنسانية.
دعارة مقابل الغذاء
وأشارت شارما إلى أن نحو 13 ألف أسرة تقودها أمهات وحيدات، كثير منهن لديهن أطفال مرضى أو جرحى، ما دفع بعضهن إلى تقديم ما يُعرف بـ”الجنس مقابل الطعام”، إذ تُستغل حاجتهن الماسة للخبز أو الدقيق.
وأضافت: “هذا النوع من الفساد الجنسي يصبح شائعاً في ظل أزمات إنسانية حادة كتلك التي يشهدها قطاع غزة حالياً”.
وأكدت المنظمة أن نصف مليون امرأة وفتاة بحاجة ماسة إلى دعم نفسي واجتماعي، بعد تعرضهن لانتهاكات جنسية وجسدية خطيرة، بما في ذلك الاغتصاب.
وختمت شارما بالقول: “هذا الصراع له وجه واحد، وهو وجه النساء. على صناع القرار التحرك فوراً، فالموت جوعاً هو أبشع أشكال المعاناة، ولا يمكننا تخيل ما يفعله بالجسد البشري”.

