SWED24: أطلقت السلطات الصحية الأوروبية تحذيراً شديد اللهجة بعد تزايد انتشار نوع خطير من البكتيريا يُعرف باسم “فيبريو” (Vibrio) في مياه السباحة بمناطق واسعة من القارة، من بينها سواحل السويد.
وتُعد بكتيريا فيبريو من الميكروبات التي تنمو طبيعياً في المياه الدافئة ذات الملوحة المنخفضة، مما يجعل بحر البلطيق أو “أوستشون” بيئة مثالية لتكاثرها.
وحذّرت هيئة مكافحة الأمراض الأوروبية (ECDC) من تزايد خطر العدوى في ظل ارتفاع درجات حرارة البحار نتيجة التغير المناخي.
وصرّحت الهيئة في بيان لها: “يجب على المواطنين ومرتادي الشواطئ أن يكونوا على دراية بالمخاطر، وأن يلجأوا للطبيب فوراً إذا ظهرت أعراض بعد السباحة أو التلامس مع المياه الملوثة”.
أعراض خطيرة وتبعات قاتلة
تسبب عدوى فيبريو عادة أعراضاً مشابهة لالتهابات المعدة، مثل الإسهال، الحمى، والقيء. إلا أن بعض السلالات، مثل Vibrio vulnificus وVibrio parahaemolyticus، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات قاتلة خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد، أو ضعف في المناعة مثل مرضى السكري، السرطان، أو متلقي العلاجات المثبطة للمناعة.
وفي حالات نادرة، قد تؤدي العدوى إلى تسمم الدم أو ما يُعرف بـ”الغرغرينا اللحمية” وهي حالة تؤدي إلى تدمير الأنسجة حول الجروح بسرعة خطيرة. وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة (CDC)، فإن حوالي 20% من الحالات الخطيرة تموت في غضون يومين فقط.
انتشار أوسع بفعل التغير المناخي
وأشارت التقارير إلى أن موجات الحر البحرية ساهمت في تسارع انتشار هذه البكتيريا في المياه الأوروبية. ففي صيف عام 2018، تم تسجيل رقم قياسي بلغ 445 حالة إصابة بالبكتيريا في أوروبا.
المناطق الأكثر تأثراً تشمل شواطئ بحر البلطيق، وسواحل بحر الشمال في هولندا وبلجيكا، إلى جانب البحر الأسود. وقد أبلغت كل من السويد، ألمانيا، فنلندا، بولندا، وإستونيا عن تزايد في عدد الإصابات خلال المواسم الحارة الأخيرة.
وأكدت هيئة ECDC أن: “البكتيريا ليست جديدة، ولكن المناخ المتغير جعلها تنتشر بسرعة أكبر وتصل إلى مناطق لم تكن موجودة فيها من قبل”.
توصي السلطات الصحية بتوخي الحذر خاصة لدى السباحة في المياه الدافئة والمناطق منخفضة الملوحة، وتجنب السباحة إذا كان هناك جرح مفتوح أو ضعف في المناعة. كما يُنصح بغسل الجلد جيداً بعد السباحة ومراقبة أي أعراض غير طبيعية.

