SWED24: حذّر اتحاد الأطباء في السويد من أن النظام الصحي في البلاد غير مهيأ بالشكل الكافي لمواجهة أزمة صحية جديدة، مؤكدًا أن الجاهزية الحالية لا ترقى إلى مستوى التحديات المحتملة.
وقالت هانا كاتاوكا، النائبة الثانية لرئيس الاتحاد، إن القطاع الصحي “لا يتحمل اليوم أزمة عادية، ولا حتى صيفاً عادياً، وربما لا يتحمل أحياناً متطلبات الحياة اليومية”، في إشارة إلى الضغوط المستمرة ونقص الموارد.
دروس من جائحة كورونا
تعود المخاوف إلى التجربة القاسية خلال جائحة كوفيد-19 التي بدأت أواخر عام 2019، حين واجهت المستشفيات ضغطاً هائلاً ونقصاً في المعدات والكوادر المدربة، خاصة في أقسام العناية المركزة.
وتقول إنغريد ستوبيليوس، استشارية العناية المركزة في مستشفى سالغرينسكا الجامعي، إن الفترة الأولى من الجائحة كانت “صادمة”، حيث استُخدمت معدات قديمة، واضطر طاقم طبي قليل الخبرة في العناية المركزة إلى التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى في وضع حرج.
“الاستعداد غير كافٍ”
ورغم أن الوضع اليوم يبدو أكثر استقراراً، ترى نقابة الأطباء أن الأزمة المقبلة ليست سوى مسألة وقت، وأن النظام الصحي لا يملك حالياً هامشاً كافياً للتعامل مع طارئ واسع النطاق.
وأكدت كاتاوكا أن القطاع يعاني من نقص التمويل، ويُثقل بكثير من المهام غير الأساسية، ما يقلل من قدرته على التركيز على جوهر العمل الطبي والاستعداد للطوارئ.
الحاجة إلى التدريب والجاهزية
وشدد الاتحاد على ضرورة تخصيص وقت وموارد لتدريب الطواقم الصحية على سيناريوهات الطوارئ، مشيراً إلى أن ضغط العمل اليومي يجعل من الصعب إجراء تدريبات منتظمة على إدارة الأزمات.
من جهتها، أعربت ستوبيليوس عن أملها في أن تكون الدروس المستفادة من جائحة كورونا قد ترسخت في المنظومة الصحية، حتى لا تتكرر الأخطاء السابقة في حال وقوع أزمة جديدة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشير فيه استطلاعات إلى أن قطاعي الصحة والتعليم من بين أكثر القطاعات التي يشعر العاملون فيها بضغط عمل مرتفع بشكل دائم.

