SWED24: مع انطلاق موسم التخفيضات السنوي وخصوصًا الجمعة السوداء، تتزايد ليس فقط حركة الشراء، بل أيضاً عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المستهلكين عبر بطاقات الدفع. وتشير البيانات إلى أن المحتالين أصبحوا أكثر احترافًا في تنفيذ خدعهم، مستفيدين من قدرات الذكاء الاصطناعي التي جعلت عمليات التزوير أكثر دقة وإقناعًا من أي وقت مضى.
وفقاً لتحليل صادر عن شركة Adyen المبني على بيانات المجلس الوطني للوقاية من الجريمة (Brå)، فإن الفترة الممتدة بين نوفمبر 2024 ويناير 2025 شهدت زيادة بنسبة 13% في عمليات الاحتيال ببطاقات الدفع مقارنة بالأشهر السابقة من العام.
وخلال الفترة 2022–2024، كان 230 ألفًا من أصل 270 ألف عملية احتيال يتم فيها استخدام البطاقة دون وجودها فعلياً أي عبر الإنترنت.
خدع متقنة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
يقول بيورن آبلغرين، مسؤول التوعية في مؤسسة الإنترنت السويدية: “المحتالون يبرعون في تكييف خدعهم حسب المواسم. خلال الجمعة السوداء وعيد الميلاد نرى عادةً زيادة في الرسائل التي تتحدث عن عروض مغرية أو مشاكل في توصيل الطرود”.
وأشار إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت تمكن المجرمين من:
- صياغة رسائل خالية من الأخطاء
- تصميم مواقع مزيفة شديدة الشبه بالمواقع الأصلية
- إنتاج صور عالية الجودة لجعل الاحتيال يبدو واقعيًا
وقال: “أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت قوة حقيقية بيد المحتالين — من اللغة إلى الصور إلى المواقع، كل شيء يبدو أكثر احترافية”.
كيف تتم عمليات الاحتيال؟
الأسلوب الأكثر انتشاراً هو إرسال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية تحتوي على روابط مزيفة تشبه مواقع شركات التوصيل أو المتاجر الكبرى.
تبدو هذه المواقع حقيقية تمامًا، من حيث:
- الشعار
- الألوان
- ترتيب الصفحات
- تصميم سلة الشراء
وبمجرد أن يُدخل الضحية بيانات بطاقته، تنتقل إلى المحتال مباشرة.
ويحذر آبلغرين، قائلاً: “قد يكون من الصعب جدًا رؤية الفرق بين الرابط الحقيقي والمزور. أفضل ما يمكنك فعله هو التحقق بنفسك، اتصل بالشركة عبر الرقم الموجود على موقعها الرسمي، وليس عبر الرقم الموجود في الرسالة.”
مع تحسن أدوات الاحتيال، يزداد الضغط على المستهلكين للتحقق من الروابط والعروض، خصوصاً خلال موسم التسوق الأكبر في العام، حيث يستغل المحتالون التوقعات العالية والضغط النفسي الذي يرافق العروض السريعة.

