SWED24: كشف تحقيق استقصائي أعدّه برنامج Uppdrag granskning عن شبكة دولية سرية يُشتبه بتورطها في جرائم استغلال جنسي للأطفال عبر الإنترنت، وذلك بعد متابعة استمرت نحو عام ونصف لوحدة الشرطة المختصة بجرائم الاعتداءات الجنسية الرقمية ضد الأطفال في ستوكهولم.
الوحدة، المعروفة اختصاراً بـ ISÖB، تتلقى يومياً نحو 20 بلاغاً يتعلق بمواد استغلال جنسي للأطفال، كثير منها يأتي عبر شركات تقنية أميركية، من بينها Google، التي تُبلغ عن محتوى مشبوه يتم تداوله عبر منصاتها.
وقال الشرطي فرناندو فالنسيا في البرنامج: “إنها نار لا يمكننا إخمادها. مهما حاولنا ومهما نفذنا من مداهمات، تظهر حالات جديدة كل يوم”.
خيط بدأ من شجيرات خارج شقة
التحقيق قاد إلى رجل سويدي في الأربعينيات من عمره يُدعى لوكاس كارلسون (44 عاماً)، يُقيم في جنوب ستوكهولم. وكان كارلسون قد أُدين عام 2018 بارتكاب جريمة خطيرة تتعلق بمواد إباحية للأطفال، ثم أُلقي القبض عليه مجدداً عام 2023، قبل أن يُفرج عنه بعد تعذر وصول الشرطة إلى محتويات أجهزته المشفّرة آنذاك.
لكن تطوراً لافتاً حدث عندما عثرت الشرطة، خلال مداهمة لاحقة، على جهاز كمبيوتر وقرصين صلبين ملقيين داخل شجيرات أسفل شقته. وعلى أحد الأجهزة وُجد ملصق لرسمة كرتونية عارية، وهو ما ساعد المحققين في كسر التشفير.
مئات التسجيلات وساعات من المواد
وبحسب التحقيق، احتوى القرص الصلب على 101 ساعة من مواد وُصفت بأنها “شديدة القسوة”، إلى جانب مئات تسجيلات الشاشة التي قادت الشرطة إلى شبكة سرية تنشط دولياً. وسبق لصحيفة Expressen أن أشارت إلى وجود هذه الشبكة.
كما تبين أن المشتبه به شارك في لقاءات عبر منصة “زوم”، يُشتبه بأنها استُخدمت لتنسيق نشاطات غير قانونية.
معركة مستمرة
وتؤكد الشرطة أن التحدي الأكبر يكمن في الحجم الهائل للمواد المتداولة وسرعة انتشارها، إضافة إلى استخدام تقنيات تشفير معقدة. وتشدد الجهات المختصة على أهمية التعاون الدولي وشراكة شركات التكنولوجيا في رصد المحتوى غير القانوني والإبلاغ عنه.
وتعيد القضية تسليط الضوء على خطورة الجرائم الجنسية الرقمية ضد الأطفال، والحاجة المستمرة إلى تطوير أدوات التحقيق والملاحقة القضائية لمواكبة تطور هذه الشبكات.

