SWED24: حذّر خبراء من أن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط قد يترك آثاراً ملموسة على السويد وأوروبا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني، في ظل التوتر المتزايد في المنطقة وتهديد طرق الطاقة العالمية.
ويرى الباحث والمحاضر في جامعة لوند أردافان خوشنود أن الاتحاد الأوروبي لم يعد بعيداً عن تداعيات الصراع، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، ما أثار مخاوف من توسّع نطاق المواجهة خارج حدود الشرق الأوسط.
احتمال التدخل العسكري ضعيف
ورغم تصاعد المخاوف، يعتقد خوشنود أن احتمال انخراط السويد عسكرياً في النزاع يبقى ضعيفاً في الوقت الراهن. لكنه أوضح أن السيناريو الوحيد الذي قد يغيّر ذلك هو تعرض إحدى دول حلف شمال الأطلسي لهجوم مباشر، ما قد يفعّل مبدأ الدفاع المشترك في المادة الخامسة من ميثاق الناتو.
وتنص هذه المادة على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو يُعد هجوماً على جميع دول الحلف، ما قد يستدعي مشاركة عسكرية من الدول الأعضاء، بما فيها السويد.
الطاقة في قلب التأثيرات المحتملة
ويشير الخبراء إلى أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، يمثل نقطة حساسة قد تربط الصراع بحياة الأوروبيين اليومية.
فأي تعطّل في حركة الملاحة عبر المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات في الأسواق العالمية، وهو ما بدأت آثاره تظهر بالفعل مع تذبذب أسعار النفط في الفترة الأخيرة.
إجراءات احترازية وتحذيرات سفر
في الوقت نفسه، اضطرت عدة دول أوروبية، بينها السويد، إلى مراجعة تحذيرات السفر لمواطنيها في المنطقة، حيث دعت وزارة الخارجية السويدية إلى تجنب السفر غير الضروري إلى عدد من دول الخليج مثل الإمارات والبحرين والكويت وقطر بسبب التوتر الأمني.
ويرى خبراء أن أوروبا، رغم محاولتها الحفاظ على موقف دبلوماسي متوازن، قد تجد نفسها متأثرة بالصراع سواء عبر الطاقة أو الأمن أو الاستقرار الاقتصادي.

