SWED24: تشهد الخريطة التجارية في السويد تغيراً لافتاً، حيث يتراجع عدد المتاجر التقليدية بوتيرة متسارعة، خصوصاً في المدن الصغيرة. وبحسب تقرير جديد صادر عن منظمة التجارة السويدية، انخفض عدد المتاجر في هذه المدن بنسبة 29% بين عامي 2018 و2024، وهو تراجع يثير القلق بشأن مستقبل الحياة التجارية والاجتماعية في تلك المناطق.
كما يظهر التقرير أن المدن الكبرى بدورها لم تُستثنَ من هذا الاتجاه، إذ تراجع عدد المتاجر فيها بنسبة 11% خلال الفترة نفسها، رغم أن الانخفاض كان أقل حدة مقارنة بالمدن الصغيرة.
“المدن تفقد نبضها دون التجارة”
تؤكد إليزابيت إلمساتر فيغسو، الخبيرة في السياسات الاقتصادية لدى منظمة التجارة السويدية أن هذا التطور يشكل تهديداً حقيقياً لحيوية المدن السويدية.
وقالت في بيان صحفي: “غياب التجارة لا يعني فقط اختفاء الوظائف والإيرادات الضريبية، بل يعني أيضاً فقدان المدن لحيويتها. تراجع عدد المتاجر أمر مثير للقلق، لكننا على قناعة بأن الاتجاه يمكن عكسه.”
وتشير فيغسو إلى أن الحل يكمن في دمج قطاع التجارة في خطط التخطيط الحضري، وإعطائه دوراً أكبر عند تطوير المراكز الحضرية، معتبرة أن تجاهل هذا القطاع يجعل المدن أقل جاذبية للسكان والزوار.
تحولات السوق ومنافسة التجارة الإلكترونية
يأتي هذا التراجع ضمن سياق تغيّر سلوك المستهلكين، وازدهار التجارة الإلكترونية، وتحوّل أنماط التسوق بعد الجائحة، مما جعل العديد من المتاجر التقليدية تواجه صعوبات في البقاء والمنافسة.
ومع استمرار هذا الاتجاه، يحذر خبراء من تأثيرات مستقبلية على الاقتصاد المحلي، وتراجع القدرة على خلق وظائف جديدة، إضافة إلى تدهور حيويّة مراكز المدن.

