SWED24: تشهد السويد تراجعاً حاداً في الوصول إلى أحد أهم العلاجات المنقذة للحياة، مع انخفاض عدد المتبرعين بالأعضاء للعام الثاني على التوالي، وفق أرقام جديدة صادرة عن المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية.
وأظهرت الإحصاءات أن عدد المتبرعين المتوفين بلغ خلال عام 2025 نحو 221 متبرعاً، مقارنة بـ 258 متبرعاً في عام 2023، ما يؤكد اتجاهاً نزولياً مقلقاً ينعكس مباشرة على فرص المرضى المحتاجين إلى زراعة أعضاء.
نقص حاد يطيل قوائم الانتظار
وقال المدير العام للمجلس، بيورن إريكسون، إن هذا التراجع يشكل مصدر قلق بالغ، محذراً من أن النقص في الأعضاء المتاحة قد يؤدي إلى فترات انتظار أطول للمرضى، وفي بعض الحالات قد يحرمهم من الحصول على العلاج في الوقت المناسب.
ويؤثر هذا الانخفاض بشكل خاص على المرضى المنتظرين لزراعة الكلى والقلب والرئتين والكبد، وهي عمليات تعاني أصلاً من قوائم انتظار طويلة وضغط متزايد على النظام الصحي.
انخفاض التسجيل بأكثر من 50%
وأرجعت السلطات هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها الانخفاض الحاد في عدد المسجلين في سجل التبرع بالأعضاء. فبعد أن بلغ عدد التسجيلات نحو 109 آلاف حالة عام 2022، تراجع الرقم إلى حوالي 52 ألف تسجيل فقط في عام 2025، أي بانخفاض يتجاوز 50 في المئة خلال ثلاث سنوات.
كما تشير البيانات إلى أن عمليات التعرف على المتبرعين المحتملين والاستفادة من التبرع تستغرق وقتاً أطول، ما يقلل من عدد عمليات الزراعة التي يمكن تنفيذها.
دعوة لتحرك عاجل
وحذّرت السلطات الصحية من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى بقاء عدد أكبر من المرضى على قوائم الانتظار لفترات أطول، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على حياتهم وجودتها.
وأكدت كاميلا أولوفشون، الباحثة في المركز الوطني للتبرع، أن التبرع بالأعضاء يجب أن يكون جزءاً طبيعياً من الرعاية الصحية في نهاية الحياة، مشددة على أن اتخاذ موقف واضح والتسجيل المسبق يمكن أن يسهم في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين حياة عدد كبير من المرضى.

