SWED24: لا تزال السكتة الدماغية واحدة من أخطر الأمراض الشائعة في السويد، إذ تُعد ثالث أكثر أسباب الوفاة شيوعاً في البلاد، إلا أن تطورات إيجابية لافتة برزت خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع كبير في عدد الحالات منذ مطلع الألفية الجديدة، رغم ارتفاع متوسط أعمار السكان.
ويعزو الأطباء هذا التحسن إلى جهود طويلة الأمد في الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج السريع.
ويقول الطبيب الاستشاري ميكائيل ساندستروم إن العمل التراكمي في المجال الصحي بدأ يؤتي ثماره، موضحاً أن «خطوات صغيرة على مدى سنوات يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً».
ما هي السكتة الدماغية؟
السكتة الدماغية مصطلح يشمل حالات مرضية تنتج إما عن جلطة دموية أو نزيف في الدماغ، ما يؤدي إلى نقص حاد في الأكسجين الواصل إلى خلايا الدماغ، وقد يتسبب بتعطل وظائف حيوية في الجسم.
وفي نحو 85 في المئة من الحالات، تكون السكتة ناتجة عن جلطة دموية، غالباً بسبب الرجفان الأذيني أو أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى. أما الحالات المتبقية فتنتج عن نزيف دماغي، يحدث عند تمزق أحد الأوعية الدموية، ويصاحبه صداع مفاجئ وأعراض خطيرة.
اختبار «AKUT» قد ينقذ الحياة
يشدد الأطباء على أن سرعة التعرف على أعراض السكتة الدماغية عامل حاسم في إنقاذ المصاب وتقليل المضاعفات. ويبرز هنا ما يُعرف باختبار AKUT، وهو أداة بسيطة تساعد العامة على اكتشاف الخطر بسرعة:
- الوجه: تدلّي مفاجئ في أحد جانبي الوجه
- الذراع: صعوبة في رفع الذراعين أو ضعف في أحد الأطراف
- النطق: تلعثم أو صعوبة في الكلام
- الوقت: عامل حاسم… الاتصال الفوري بالطوارئ
ويؤكد الطبيب ساندستروم أن ظهور عرض واحد فقط كافٍ لطلب المساعدة فوراً، قائلاً: «لا يشترط ظهور جميع الأعراض، يكفي الاشتباه بوجود مشكلة والاتصال بالإسعاف على الفور».
كما أن أعراضاً أقل وضوحاً، مثل الخدر، الدوار، اضطرابات الرؤية أو التوازن، قد تكون مؤشرات على سكتة دماغية. وفي بعض الحالات تختفي الأعراض خلال 24 ساعة، فيما يُعرف بالنوبة الإقفارية العابرة (TIA)، إلا أن ذلك لا يقلل من خطورتها، إذ يرتفع خطر الإصابة بسكتة كاملة لاحقاً.
الوقاية تقلل الخطر
تشمل أبرز عوامل الخطر الإصابة بالرجفان الأذيني، ارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النوع الثاني، التدخين، الإفراط في تناول الكحول، ارتفاع الدهون في الدم، إضافة إلى العامل الوراثي.
ويؤكد الأطباء أن نمط الحياة الصحي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، لا سيما ممارسة النشاط البدني المنتظم.
ويقول ساندستروم: «الأعمال المنزلية وحدها لا تكفي، نحن بحاجة إلى نشاط يرفع معدل ضربات القلب، وحتى البدء بعد سن الأربعين يمكن أن يحدث فرقاً».

