SWED24: في تصعيد جديد عقب قرار قضائي بإبطال إجراءاته السابقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توقيعه أمراً بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% على الواردات من جميع دول العالم، مؤكدًا أنه “يملك الحق” في اتخاذ هذه الخطوة.
وجاء إعلان ترامب بعد ساعات من قرار المحكمة العليا التي اعتبرت أن الرئيس تجاوز صلاحياته عندما استخدم قانون الطوارئ الاقتصادية (IEEPA) لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق دون موافقة الكونغرس.
“لا أحتاج إلى الكونغرس”
وخلال مؤتمر صحافي، رفض ترامب مسار الحصول على دعم الكونغرس لتمرير الرسوم، قائلًا: “لا أحتاج إلى ذلك، لدي الحق في فرض الرسوم”. كما أشار إلى أن المحكمة حظرت فقط الرسوم التي فُرضت بموجب قانون الطوارئ، ملمحًا إلى وجود “خيارات قانونية أخرى” يمكن اللجوء إليها، من دون أن يحددها.
وأكد أن الرسوم “ستستمر”، في إشارة إلى عزمه المضي قدمًا في سياسته التجارية رغم الحكم القضائي.
تفاصيل القرار الجديد
وبحسب بيان صادر عن البيت الأبيض، فإن الرسوم الجديدة البالغة 10% ستدخل حيز التنفيذ في 24 فبراير، وستُطبق لمدة 150 يومًا.
وأوضح البيان أن القرار يشمل معظم السلع المستوردة، مع استثناءات لعدد من القطاعات الحيوية، من بينها المعادن الأساسية، والطاقة، والمنتجات الزراعية، والأدوية، والإلكترونيات، والسيارات، وبعض منتجات الطيران.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن توقيع القرار من المكتب البيضاوي يمثل “شرفاً كبيراً”.
عودة الرسوم بصيغة مختلفة
في سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن بعض الرسوم السابقة التي فُرضت بموجب قانون الطوارئ ستُلغى التزامًا بقرار المحكمة. إلا أن وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أكد في مقابلة تلفزيونية أن الرسوم “ستعود بصيغة مختلفة”، مشيرًا إلى أن المستوى الجمركي سيبقى مماثلًا ولكن “بطريقة أقل مباشرة وأكثر تعقيداً”.
وأضاف أن الرئيس يملك، من حيث المبدأ، صلاحيات واسعة قد تصل إلى فرض حظر تجاري كامل، داعيًا الدول إلى “الالتزام باتفاقاتها والمضي قدمًا”.
ويفتح هذا التطور الباب أمام مرحلة جديدة من التوترات التجارية العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق ردود الفعل الدولية وتأثير الخطوة على حركة التجارة والاستثمار عالميًا.

