SWED24: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المئة على السلع القادمة من عدد من الدول الأوروبية، من بينها السويد، على خلفية ما وصفه بـ«قضية غرينلاند»، في خطوة من شأنها أن تُصعّد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأوضح ترامب، في منشور على منصته الاجتماعية Truth Social، أن الرسوم ستدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من فبراير، مشيراً إلى أنها ستُفرض على جميع السلع المصدّرة إلى الولايات المتحدة من الدول المشمولة بالقرار.
تصعيد مرتقب إلى 25% في يونيو
وذكر الرئيس الأميركي أن نسبة الرسوم سترتفع إلى 25 في المئة اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستظل قائمة «إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن شراء كامل وتام لغرينلاند».
وشملت قائمة الدول التي ستُفرض عليها الرسوم كلًا من السويد، والدنمارك، والنرويج، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وهولندا.
وبرر ترامب إدراج هذه الدول بالقول إنها قامت بإرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند، معتبراً ذلك «وضعاً بالغ الخطورة على الأمن والاستقرار وبقاء كوكبنا»، على حد تعبيره.
انتقادات أوروبية وتحذير من انهيار الاتفاقات
من جانبه، وصف رئيس الوزراء ووزير الخارجية السويدي الأسبق كارل بيلدت القرار بأنه «انتهاك واضح وصريح» لاتفاقات التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وكتب بيلدت في منشور على منصة «إكس» أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى انهيار الاتفاقات التجارية القائمة بين بروكسل وواشنطن.
«خطاب تصعيدي وأداة ضغط»
واعتبر مراسل SVT في الولايات المتحدة، كارل فريد كليبيرغ، أن الوضع بالغ الجدية، مشيراً إلى أن ترامب يُظهر مرة أخرى أن الرسوم الجمركية تُستخدم كأداة ضغط فعالة في سياسته الخارجية.
وقال إن الرئيس الأميركي يعتمد «خطاباً تصعيدياً للغاية» لدفع الدول الأخرى إلى تقديم تنازلات، لافتاً إلى أن فرض الرسوم يمكن أن يتم بسرعة ومن دون المرور بإجراءات معقّدة.
تداعيات محتملة على الاقتصاد السويدي
وفي السياق ذاته، أوضح المعلّق الاقتصادي في SVT، ألكسندر نورين، أن الولايات المتحدة تُعد من أهم الشركاء التجاريين للسويد، حيث تستحوذ على نحو 9 في المئة من إجمالي الصادرات السويدية.
وأشار إلى أن قطاعات مثل صناعة السيارات والأدوية قد تكون من بين الأكثر تضرراً من هذه الرسوم، مؤكداً في الوقت نفسه أن المستهلكين السويديين لن يشعروا بتأثير مباشر في المدى القريب، ما لم تتأثر الصادرات بشكل ملموس.
الصين وروسيا في قلب الخطاب
وفي منشوره، شدد ترامب مجددًا على ما وصفه بتهديدات صادرة عن روسيا والصين، مدعياً أن البلدين يسعيان للسيطرة على غرينلاند وأن «السلام العالمي على المحك».
غير أن عدداً من الخبراء والمحللين الأمنيين أكدوا في وقت سابق عدم وجود أدلة تشير إلى تهديد فوري من روسيا أو الصين لغرينلاند بشكل خاص.

