SWED24: يتصاعد الجدل في السويد بعد ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الفئة العمرية 50 إلى 59 عاماً، في وقت يرفض فيه المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية خفض سن الفحص المبكر (التحري) إلى 50 عاماً، رغم توصيات أوروبية وانتقادات من خبراء وأشخاص متضررين.
حالياً، يبدأ برنامج الفحص الوطني في السويد عند سن 60 عاماً، بينما توصي جهات أوروبية بإتاحة الفحص ابتداءً من سن 50. وتبرر الهيئة موقفها بعدم وجود أدلة علمية كافية تثبت أن الفحص بين 50 و59 عاماً يقلل الوفيات بشكل واضح، إضافة إلى تحديات تتعلق بنقص الكوادر وخطر حدوث تفاوت في الرعاية الصحية.
خبراء: الأدلة متوفرة
الطبيب والأستاذ المشارك بيرغير بولسون، الذي شارك في مجموعة الخبراء التي أوصت بخفض سن الفحص، أعرب عن استغرابه من القرار. وقال إن مراجعات علمية دولية حديثة تدعم البدء بالفحص عند سن 50، مشيراً إلى أن ذلك قد ينقذ ما بين 50 و100 شخص سنوياً ضمن الفئة العمرية المعنية.
وأضاف أن اللجنة طُلب منها مراجعة عدد محدود من الدراسات، بعضها قديم نسبياً، ومع ذلك أوصت معظمها أيضاً بالبدء في سن 50، معتبراً أن الأدبيات العلمية الحديثة لم تُراجع بالشكل الكافي.
“ظننتها أعراض سن اليأس”
من بين الحالات التي أعادت تسليط الضوء على القضية، قصة لوتا هامار التي شُخّصت بسرطان القولون في سن 53 عاماً، بعدما كان المرض قد انتشر بالفعل. تقول إنها عانت لفترة طويلة من أعراض مبهمة، بينها الإرهاق وتغيرات جسدية، وكانت تعزوها إلى مرحلة سن اليأس.
وتضيف أنها لم تفكر مطلقاً في احتمال إصابتها بالسرطان، إلى أن لاحظت وجود كتلة بارزة بحجم كرة تنس في جانب بطنها الأيسر. وعند الفحص، تبين أن السرطان كان قد انتشر وأعطى نقائل، ما جعل العلاج أكثر تعقيداً.
وتصف لحظة تلقيها التشخيص بأنها كانت “صادمة”، مشيرة إلى أن أصعب ما واجهته كان إبلاغ أبنائها بالخبر. ومع ذلك، تؤكد أنها تمسكت بالأمل والعلاج، مدفوعة بإصرار على تجاوز المحنة.
القضية أعادت طرح تساؤلات حول التوازن بين الاعتبارات العلمية والموارد الصحية من جهة، وحاجة الفئات الأصغر سناً إلى الكشف المبكر من جهة أخرى، في ظل تزايد الإصابات ضمن شريحة لم تكن سابقاً تُعد عالية الخطورة.

