SWED24ك كشفت تقارير إعلامية جديدة عن خرق أمني خطير داخل جهاز الأمن السويدي “سابو”، بعد أن تبين أن عدداً من أفراد الحماية الشخصية استخدموا تطبيقاً رياضياً بشكل غير آمن، ما تسبب في تسريب مواقع أفراد محميين، من بينهم أفراد من العائلة المالكة ورئيس الوزراء.
الواقعة التي فجّرتها صحيفة Dagens Nyheter أظهرت أن حرّاساً شخصيين تابعين لجهاز “سابو” استخدموا تطبيق “Strava” لتتبع تدريباتهم البدنية، ما أدى إلى كشف مساراتهم الجغرافية التي تتطابق مع مواقع إقامة أو تواجد الأشخاص الذين من المفترض حمايتهم.
التحذيرات كانت موجودة منذ سنوات
ما يزيد من خطورة الحادثة هو أن التحذيرات بشأن مخاطر هذا التطبيق لم تكن جديدة. وفق ما كشفه تقرير TV4 Nyheterna، فإن المخاوف أُثيرت داخل “سابو” منذ سبع أو ثماني سنوات.
وقال مصدر مطّلع على عمل الجهاز: “لقد كان من المعروف منذ فترة طويلة أن مثل هذه التطبيقات يمكن أن تترك أثراً رقمياً خطيراً إذا لم يتم تقييد إعداداتها بشكل صارم”.
التحذيرات داخل “سابو” جاءت، بحسب المصدر، بعد واقعة شهيرة عام 2018 حينما كُشف أن جنوداً أمريكيين تسببوا في فضح مواقع عسكرية عبر نفس التطبيق، ما أدى إلى موجة تحذيرات في وكالات أمنية عدة حول العالم، منها السويد.
غضب داخلي وانتقادات للإدارة
المصدر الذي تحدث إلى TV4 أبدى امتعاضه من استمرار الموظفين في استخدام التطبيق رغم التحذيرات المتكررة، معتبرًا أن هناك قصورًا إداريًا في توصيل المعلومات الحساسة.
وقال المصدر: “هناك خلل مؤسسي واضح. المسؤولية تقع على الإدارة لضمان إيصال التوجيهات الأمنية لجميع العاملين بشكل فعال. من المحرج أن تحدث مثل هذه الثغرات في جهاز حساس كسابو.
“سابو” ترفض التعليق مجدداً
بدورها، رفضت “سابو” إجراء مقابلات جديدة بشأن القضية، مكتفية بتعليق سابق جاء فيه أنها “تأخذ الأمر على محمل الجد” وأنها “تراجع آليات الالتزام بالإجراءات الداخلية”.
وفي ظل هذه التطورات، ترتفع الدعوات إلى إجراء مراجعة شاملة لآليات التدريب والتواصل داخل جهاز “سابو”، لضمان عدم تكرار تسريبات قد تُعرّض أمن الدولة أو حياة أفراد للخطر.

