SWED24: افتتحت بورصة ستوكهولم تعاملات، اليوم الاثنين، على تراجع حاد تجاوز 2%، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وما تبعها من ردود إيرانية.
وانخفض المؤشر العام (OMXS) بشكل واضح خلال الدقائق الأولى من التداول، في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية حالة من القلق نتيجة اضطرابات في تجارة النفط العالمية وارتفاع أسعاره بنحو 10% منذ يوم الجمعة الماضي.
وكانت شركة الصناعات الدفاعية ساب الاستثناء الوحيد تقريباً، إذ ارتفع سهمها بنحو 2% مخالفًا الاتجاه العام للسوق.
اضطراب إمدادات الطاقة
وأدت المواجهات الجارية إلى تعطّل حركة الشحن عبر Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، والذي يمر عبره نحو 15 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، ما أثار مخاوف من تقلص الإمدادات عالميًا.
وفي هذا السياق، قال المعلق الاقتصادي في التلفزيون السويدي، ألكسندر نورين، إن التأثير الأبرز على المواطنين قد يظهر في فواتير الكهرباء، لا في حركة الأسهم.
وأوضح أن أسعار الغاز، الذي يشكل جزءًا كبيرًا من إنتاج الكهرباء في أوروبا، ارتفعت بنسبة 50% منذ الجمعة، محذراً من أن استمرار صعود أسعار الغاز الطبيعي قد ينعكس سريعًا على أسعار الكهرباء في السويد وأوروبا عموماً.
مخاوف تضخمية
وأشار نورين إلى أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو العالمي، إضافة إلى تقليص فرص خفض أسعار الفائدة، لكنه شدد على أن الأسواق لا تتوقع حاليًا هذا السيناريو كخيار مرجح.
من جانبه، أرجع الخبير الاقتصادي روبرت بيرغكفيست من بنك SEB تراجع البورصة إلى حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي، معتبرًا أن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر المستثمرين ويدفع البنوك المركزية لإعادة تقييم سياساتها النقدية.
وتراجعت كذلك الأسواق الآسيوية خلال الليل، بينما تشير العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى افتتاح منخفض عند بدء التداول الرسمي في وقت لاحق اليوم، في ظل استمرار الترقب لمسار التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

